411 · ص210 · ج2
٧ - بابُ: اللِّعانِ
عن ابنِ عبّاسٍ: " أنَّ هلالَ بنَ أُمَيَّةَ قذَفَ امرأتَهُ عندَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بشريكِ بنِ السَّحْماءِ، فقالَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: البيِّنة، أو حَدٌّ في ظهركَ، قالَ: يا رسولَ اللهِ: إذا رأى أحدُنا على امرأتِهِ رجلاً، ينطلقُ يلتمسُ البيّنةَ، فجعلَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ: " البيّنةُ أو حَدٌّ في ظهركَ، فقالَ هِلالٌ: والذي بعثَكَ بالحقِّ إني لصادقٌ، وليُنزِلنَّ اللهُ ما يُبرّيءُ ظَهير من الحدِّ، فنزلَ جبريلُ وأنزلَ عليهِ: " والذينَ يَرمونَ أزواجَهُمْ - فقرأ حتّى بلغَ: إنْ كانَ من الصّادقينَ "، فانصرفَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فأرسلَ إليهما، فذكرَ الحديثَ، وأنهُ لاعَنَ بينَهما، فوعظَهما عندَ الخامسة، فتلَكَّأتْ ونكَصتْ ثمَّ مضَتْ، وقالتْ: لا أفضحُ قومي سائرَ اليومِ - الحديث " ١، رواهُ البخاريّ بطولِهِ ورواه مسلمٌ عن أنسٍ، وعندَهُ، قالَ: " وكانَ أوّلَ رَجلٍ لاعنَ في الإسلامِ " ٢.
فدَلَّ ذلكَ على أنهُ إذا قذَفَ فطولبَ بالحدِّ، إنّ لهُ دفعَ ذلكَ باللّعانِ.
عن عبد الله بنِ عمرَ: " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لاعنَ بينَ الرجلِ وامرأتِهِ، فانْتفى من وَلدِها، وفرّقَ بينَهما، وألحقَ الولدَ بالمرأةِ " ٣، أخرجاهُ، ولفظهُ للبخاري.
عن ابنِ عبّاسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لاعنَ على الحَملِ " ٤، رواهُ أحمدُ، والدارقُطنيُّ.
عن ابن مسعودٍ ٥: مثلُهُ.
١ البخاري (١٩/ ٧٧).
٢ مسلم (٤/ ٢٠٩).
٣ البخاري (٢٠/ ٣٠١) ومسلم (٤/ ٢٠٨).
٤ أحمد (١٧/ ٣٠) والدارقطني (٣/ ٢٧٧).
٥ أحمد (المتن ١/ ٣٥٥) والدارقطني (٣/ ٢٧٧).