788 · ص423 · ج2
٢ - بابُ: تحمّلِ الشَّهادةِ وإدائِها، والشَّهادةِ على الشَّهادةِ
عن ابن عبّاسٍ: " أنّ رجلاً سألَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن الشّهادةِ، فقالَ: هلْ تَرى الشمسَ؟، على مِثْلها، فاشهدْ، أو دعْ " ١.
رواهُ الحافظُ أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ من حديثِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ مشمولٍ، وقد ضَعَّفهُ النسائيُّ، وقالَ البخاريُّ: كانَ الحُمَيْديُّ يتكلمُ فيهِ، وقالَ ابن عَديٍّ: لا يُتابعُ في إسنادِهِ ومتنِهِ.
وعن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " خيرُ القُرون قَرْني، ثمَّ الذين يلونَهمْ، ثُمَّ الذين يَلونَهمْ، ثمّ إنَّ مِن بعدِهمْ قوماً يَشهدون ولا يُسْتشهَدون، ويخونون ولا يُؤتَمنونَ، ويَنذِرونَ ولا يُوفونَ، ويظهرُ فيهم السَّمْنُ " ٢، أخرجاهُ.
ولمسلمٍ عن أبي هُريرةَ ٣: نحوَهُ.
عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " ألا أُخبرُكم بخيرِ الشُّهداءِ؟ الذي يأتي بشهادتِهِ قبلَ أن يُسألَها " ٤، رواهُ مسلمٌ، ولا مُنافاةَ بينَ هذا الحديثِ والذي قبلَهُ، لأنّ كلاًّ منهما محمولٌ على حالٍ، واللهُ أعلمُ.
١ ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٣)، وأخرجه البيهقي (١٠، ١٥٦) من طريق محمد بن سليمان هذا، وذكر تكلم الحميدي أيضاً فيه، وضعفه.
٢ البخاري (١٦، ١٧٠) ومسلم (٧/ ١٨٦).
٣ مسلم (٧/ ١٨٥).
٤ مسلم (٥/ ١٣٣).