711 · ص361 · ج2
وفي لفظٍ للترمذيِّ: " إذا كانَ دماً أحمرَ، فدينارٌ، وإن كان دماً أصفرَ، فنصفُ دينارٍ " ٣١.
ولأحمدَ أيضاً: " أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جعلَ في الحائضِ تُصابُ ديناراً، فإنْ أصابها وقد أدبرَ الدمُ عنها، ولم تغتسلْ، فنصفُ دينارٍ " ٣٢، كلُّ ذلكَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ.
عن أبي هريرةَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ: " إذا زنتْ أمةُ أحدِكمْ فتبيّن زِناها، فلْيجلدْها الحدَّ ولا يُثربْ عليها، ثمَّ إنْ زنتْ فليجلدْها الحدَّ ولا يُثربْ عليها، ثمَّ إن زنتْ فتبيّنَ زناها، فلْيبعْها، ولو بحبلٍ من شعرٍ " ٣٣، أخرجاهُ.
وهذا عامٌّ في ثبوتهِ بالإقرارِ، أو البيّنةِ، سواءٌ كانَ المولى رجلاً أو امرأةً، عَدْلاً، أو فاسقاً، حُرّاً، أو مُكاتباً.
ويَعضدُهُ حديثُ عليّ رضيَ اللهُ عنهُ رفعَهُ: " أقيموا الحدودَ على ما مَلَكَتْ أيمانُكم " ٣٤، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأبو دوادَ، فناطَ إقامةَ الحدِّ بمُلْكِ اليمينِ، واللهُ أعلمُ.
عن حكيم بنِ حِزامٍ، قالَ: " نهَى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن يُسْتفاد في المساجدِ، وأنْ تُنشدَ فيها الأشعارُ، أو تُقامَ فيها الحدودُ " ٣٥، رواهُ أبو دوادَ، والبيهقيُّ، بإسنادٍ لا بأسَ بهِ.
وعن ابنِ عباسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا تُقامُ الحدودُ في المساجدِ، ولا يُقادُ بالولد الوالدُ " ٣٦، رواهُ الترمذيُّ، وقالَ: لا نعرفُهُ إلا من حديثِ إسماعيلَ بنِ مُسلمٍ المكّيِّ، وقد تكلّموا فيهِ.
٣١ الترمذي (١/ ٩١).
٣٢ أحمد (المتن ١/ ٢٣٠).
٣٣ البخاري (٨/ ٢١٣) ومسلم (٥/ ٢١٤).
٣٤ أحمد (١٦/ ١٠٦) وأبو داود (٢/ ٤٧١)، قلت: والترمذي (٢/ ٤٢٨) ومسلم (٥/ ١٢٥).
٣٥ أبو داود (٢/ ٤٧٦) والبيهقي (١٠/ ١٠٣).
٣٦ الترمذي (٢/ ٤٢٨) وابن ماجة (٢٥٩٩) و (٢٦٠٠)، والبيهقي (١٠/ ١٠٣).