← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
833 · ص850 · ج2
وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسني يوسف، اللهم العن لَحْيانَ ورَعْلاً وذَكْوان وعُصيَّة عصت الله ورسوله» فأنزل الله عز وجل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} قال: (فما دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدعاء على أحد) ١. فهذه الأحاديث تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قنت ثم ترك ذلك بعد ما نزلت هذه الآية فدل ذلك على نسخ القنوت؛ ولذلك لم يكن ابن عمر -رضي الله عنه- يقنت بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بل كان ينكر على من كان يقنت ٢. رابعاً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «قنت النبي -صلى الله عليه وسلم- شهراً يدعو على رَعْلٍ وذَكْوان» ٣. وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قنت شهراً يدعو على
١ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٢، والحازمي في الاعتبار ص ٢٤٢، من طريق أبي يعلى الموصلي عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الله بن كعب عن عبد الرحمن بن أبي بكر، بلفظ: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رفع رأسه من الركعة الآخيرة من صلاة الصبح بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، يدعو للمؤمنين ويلعن الكفار من قريش، فأنزل الله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء} (فما عاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو على أحد بعد)، ثم قال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وانظر: نصب الراية ٢/ ١٣٥. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٦؛ المحلى ٣/ ٥٨؛ مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٠٥؛ نصب الراية ٢/ ١٣٥. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٩٨، كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، ح (١٠٠٣).
→ prev 833 / 2721 next ←