400 · ص397 · ج1
وأما حديث علي -رضي الله عنه- فهو يدل على جواز قراءة القرآن على غير وضوء، والقرآن أفضل الذكر ١.
أما حديث علقمة بن الفغواء وابن عباس -رضي الله عنهما- فهما يدلان على أن الوضوء إنما يراد للصلاة خاصة ٢.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو عدم جواز ذكر الله تعالى على غير وضوء- بما يلي:
أولاً: عن أبي جهيم ٣ -رضي الله عنه- قال: «أقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- من نحو ................
بئر جمل ٤ فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام» ٥.
١ انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٤؛ نيل الأوطار ١/ ٢١١.
٢ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٨٩، ٩١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٥.
٣ هو: أبو جهيم- بالتصغير- عبد الله بن الحارث بن الصمة بن عمر الأنصاري، وقيل اسمه: الحارث بن الصمة،
روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: بشير بن سعيد الحضرمي، ومسلم بن سعيد، وعبد الله بن يسار، وغيرهم. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٦؛ الإصابة ٤/ ٢١٨٦؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٥٣.
٤ بئر جمل هو اسم موضع بالمدينة. انظر: معجم البلدان ١/ ٢٣٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٠.
٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٧٢، كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، ح (٣٣٧)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٧٤، كتاب الحيض، باب التيمم، ح (٣٦٩) (١١٤).