← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
333 · ص322 · ج1
الصحراء أو البناء، ويجوز الاستدبار فيهما. وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة ١، وعن الإمام أحمد ٢. القول الرابع: يجوز استقبال القبلة واستدبارها مطلقاً. وهو قول عروة، وربيعة بن عبد الرحمن، وداود الظاهري ٣. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو عدم جوازالاستقبال والاستدبار مطلقاً- بما استدل به لقول من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار. ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث جاءت مطلقة غير مقيدة، ولا مفرقة بين بناء أو صحراء، دالة بعمومها على تحريم الاستقبال والاستدبار ببول أو غائط ٤. ويعترض عليه: بأن هذه الأدلة عامة ومطلقة، لكن وردت أحاديث غيرها، تقيد مطلق هذه الأحاديث، وتخصصها بالأبنية، والقول بها أولى؛ لأن
١ انظر: الاختيار ١/ ٣٧؛ اللباب للمنبجي ١/ ٩٧؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٠. ٢ انظر: المغني ١/ ٢٢٢؛ الشرح الكبير ١/ ٢٠٤؛ الفروع ١/ ١٢٥؛ الإنصاف ١/ ٢٠٥. ٣ انظر: الأوسط ١/ ٣٢٦؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٥؛ التمهيد ٤/ ٣٨٥، ٣٨٦؛ الاستذكار ٢/ ٤٣٣؛ الحاوي ١/ ١٥١؛ الاعتبار للحازمي ص ١٣٤؛ المغني ١/ ٢٢٠؛ المجموع ٢/ ٩٥، ٩٧. ٤ انظر: الأوسط ١/ ٣٢٥؛ المحلى ١/ ١٩٢؛ الاعتبار ١/ ٢٠٦؛ المغني ١/ ٢٢١؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٠.