← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2577 · ص2628 · ج5
علي، وعائشة-رضي الله عنهما-بعد ذلك، ولذلك تكنى جمع من الصحابة أبناءهم بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- بأبي القاسم ١. واعترض عليه: بأن في حديث علي -رضي الله عنه- ما يدل على أن ذلك كان رخصة له، فلا يستدل منه على العموم، وحديث عائشة-رضي الله عنها-ضعيف، فهو لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة الثابتة ٢. هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. وقد اختلف أهل العلم في التكني بأبي القاسم على خمسة أقوال: القول الأول: يجوز التكني بأبي القاسم. وهو قول بعض الحنفية ٣، ومذهب المالكية ٤، وقول الجمهور ٥. القول الثاني: لا يجوز التكني بأبي القاسم مطلقاً. وهو مذهب الشافعية ٦، وقول أهل الظاهر ٧، واختيار الطحاوي ٨.
١ انظر: المنتقى للباجي ١٠/ ٤٤٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٧، ٢٣٨؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٦، ٣٤٧؛ مواهب الجليل ٤/ ٣٩١؛ الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٩/ ٥١٢؛ تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٦ - ١٣٩. ٢ انظر: السنن الكبرى ٩/ ٥٢١؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٧، ٣٤٨؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٩. ٣ انظر: الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٩/ ٥١٢. ٤ انظر: المنتقى للباجي ١٠/ ٤٤٥؛ مواهب الجليل ٤/ ٣٩١. ٥ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٨. ٦ انظر: السنن الكبرى ٩/ ٥٢٠؛ المجموع ٨/ ٢٥٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٧؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨. ٧ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٧؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨. ٨ واختاره كذلك ابن القيم. انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٣٩ - ٣٤١؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٧.