2577 · ص2628 · ج5
علي، وعائشة-رضي الله عنهما-بعد ذلك، ولذلك تكنى جمع من الصحابة أبناءهم بعد
النبي -صلى الله عليه وسلم- بأبي القاسم ١.
واعترض عليه: بأن في حديث علي -رضي الله عنه- ما يدل على أن ذلك كان رخصة له، فلا يستدل منه على العموم، وحديث عائشة-رضي الله عنها-ضعيف، فهو لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة الثابتة ٢.
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في التكني بأبي القاسم على خمسة أقوال:
القول الأول: يجوز التكني بأبي القاسم.
وهو قول بعض الحنفية ٣، ومذهب المالكية ٤، وقول الجمهور ٥.
القول الثاني: لا يجوز التكني بأبي القاسم مطلقاً.
وهو مذهب الشافعية ٦، وقول أهل الظاهر ٧، واختيار الطحاوي ٨.
١ انظر: المنتقى للباجي ١٠/ ٤٤٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٧، ٢٣٨؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٦، ٣٤٧؛ مواهب الجليل ٤/ ٣٩١؛ الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٩/ ٥١٢؛ تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٦ - ١٣٩.
٢ انظر: السنن الكبرى ٩/ ٥٢١؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٧، ٣٤٨؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٩.
٣ انظر: الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٩/ ٥١٢.
٤ انظر: المنتقى للباجي ١٠/ ٤٤٥؛ مواهب الجليل ٤/ ٣٩١.
٥ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٨.
٦ انظر: السنن الكبرى ٩/ ٥٢٠؛ المجموع ٨/ ٢٥٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٧؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨.
٧ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٧؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨.
٨ واختاره كذلك ابن القيم. انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٣٩ - ٣٤١؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٧.