← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2576 · ص2627 · ج5
ولد لي بعدك أسميه محمداً وأكنيه بكنيتك؟ قال: «نعم»، قال: فكانت رخصة لي ١. سادساً: عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إني قد ولدت غلاماً فسميته محمداً، وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال: «ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي؟» أو «ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي؟» ٢. ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الأربعة الأولى تدل على النهي عن التكني بأبي القاسم، وحديث علي، وعائشة-رضي الله عنهما-يدلان على جوازه، فتكون تلك الأحاديث منسوخة بحديثيهما؛ لتأخرهما على تلك؛ لأن حديث محمد بن فضالة -رضي الله عنه- يدل على أن النهي عن التكني بأبي القاسم كان في أول الهجرة عند قوم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة، ولا شك أن حديث
١ أخرجه أبو داود في سننه ص ٧٤٤، كتاب الأدب، باب في الرخصة في الجمع بينهما، ح (٤٩٦٧)، والترمذي في سننه-واللفظ له- ص ٦٣٥، كتاب الآداب، باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي -صلى الله عليه وسلم- وكنيته، ح (٢٨٤٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٣٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٥٢٠. قال الترمذي: (حديث صحيح). وصححه كذلك الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٦٣٥. ٢ أخرجه أبو داود في سننه ص ٧٤٤، كتاب الأدب، باب في الرخصة في الجمع بينهما، ح (٤٩٦٨)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٥٢١. قال ابن حجر في الفتح ١٠/ ٦٦٩ - بعد ذكر هذا الحديث-: (ذكر الطبراني في الأوسط أن محمد بن عمران الحجبي تفرد به عن صفية بنت شيبة عنها، ومحمد المذكور مجهول). وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص ٧٤٤.