← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2359 · ص2401 · ج4
حيث إنهما يدلان على جواز استيفاء القصاص من الجرح قبل اندماله ١. واعترض عليه: بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى بعد ذلك عن استيفاء القصاص من الجرح قبل اندماله، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ٢. الراجح بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب-أن الراجح هو القول الأول، وهو أنه لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ؛ وذلك لما يلي: أولاً: لأن القول بنسخ ما يدل على جواز استيفاء القصاص من الجرح قبل اندماله، صحيح؛ وذلك لأن النهي عن استيقاد الجرح قبل برئه جاء بعد ذلك، كما صرح به في رواية لحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-، فيكون ذلك ناسخاً لما يخالفه، كما سبق بيانه. ثانياً: ولأن ما استُدل به للقول الأول أقوى وأصح بالنسبة لما استُدل به للقول الثاني ٣. والله أعلم.
١ انظر: الاعتبار ص ٤٥٧؛ رسوخ الأحبار ص ٤٧٨. ٢ انظر: المغني ١١/ ٥٦٤. ٣ راجع تخريج تلك الأحاديث.
→ prev 2359 / 2721 next ←