← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1911 · ص1951 · ج4
أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة) ١. فهذه الأدلة تدل على جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ٢. واعترض عليه بما يلي: أ- إن حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- معارض بأحاديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وهي أكثر وأقوى بمجموعها من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- ٣. ب- إن ما روي عن بعض الصحابة من الآثار التي تدل على جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة فهي معارض بمثلها ٤؛ فقد روي عن علي -رضي الله عنه-: (أنه كره بعيراً ببعيرين نسيئة) ٥. وعن طاووس: (أنه سأل ابن عمر -رضي الله عنه- عن بعير ببعيرين نظرة، فقال: لا، وكرهه، فسأل ابن عباس -رضي الله عنه- فقال: قد يكون البعير خيراً من البعيرين) ٦. الراجح بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به يظهر لي- والله
١ أخرجه مالك في الموطأ ص ٥٠٥، والشافعي في الأم ٤/ ١٢١. وإسناده من أصح الأسانيد. ٢ انظر: الأم ٤/ ١٢٠، ١٢١؛ البيان ٥/ ١٧٠؛ المغني ٦/ ٦٤؛ المجموع ٩/ ٣٠٢. ٣ انظر: نيل الأوطار ٥/ ٢٩٣؛ تحفة الأحوذي ٤/ ٤٩٩. ٤ انظر: الاستذكار ٥/ ٤٢٨. ٥ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٢٢. قال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ٤٢٨: (حديث مالك عن علي أثبت من هذا، والأسلمي ليس بالقوي). ٦ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٢١. ورجاله ثقات.
→ prev 1911 / 2721 next ←