1911 · ص1951 · ج4
أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة) ١.
فهذه الأدلة تدل على جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ٢.
واعترض عليه بما يلي:
أ- إن حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- معارض بأحاديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وهي أكثر وأقوى بمجموعها من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- ٣.
ب- إن ما روي عن بعض الصحابة من الآثار التي تدل على جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة فهي معارض بمثلها ٤؛ فقد روي عن علي -رضي الله عنه-: (أنه كره بعيراً ببعيرين نسيئة) ٥.
وعن طاووس: (أنه سأل ابن عمر -رضي الله عنه- عن بعير ببعيرين نظرة، فقال: لا، وكرهه، فسأل ابن عباس -رضي الله عنه- فقال: قد يكون البعير خيراً من البعيرين) ٦.
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به يظهر لي- والله
١ أخرجه مالك في الموطأ ص ٥٠٥، والشافعي في الأم ٤/ ١٢١. وإسناده من أصح الأسانيد.
٢ انظر: الأم ٤/ ١٢٠، ١٢١؛ البيان ٥/ ١٧٠؛ المغني ٦/ ٦٤؛ المجموع ٩/ ٣٠٢.
٣ انظر: نيل الأوطار ٥/ ٢٩٣؛ تحفة الأحوذي ٤/ ٤٩٩.
٤ انظر: الاستذكار ٥/ ٤٢٨.
٥ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٢٢. قال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ٤٢٨: (حديث مالك عن علي أثبت من هذا، والأسلمي ليس بالقوي).
٦ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٢١. ورجاله ثقات.