← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1910 · ص1950 · ج4
وما في معناه يدل على عدم جوازه، فيجمع بينهما، وذلك بحمل حديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-على الجواز عند اختلاف المنافع، وحديث سمرة -رضي الله عنه- وما في معناه على المنع إذا اتفقت المنافع ١. ويعترض عليه: بأن كلا النوعين من تلك الأدلة ليس فيها ما يدل على الفرق بين اختلاف الأغراض والمنافع وعدمها. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث-وهو جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة- بما يلي: أولاً: حديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-، وقد سبق ذكره في دليل القول في النسخ. ثانياً: ما روي: (أن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- باع جملاً له يُدعى عصيفيراً بعشرين بعيراً إلى أجل) ٢. ثالثاً: عن نافع: (أن ابن عمر-رضي الله عنهما-اشترى راحلة بأربعة
١ انظر: الاستذكار ٥/ ٤٢٩؛ بداية المجتهد ٣/ ١١٧٦. ٢ أخرجه مالك في الموطأ ص ٥٠٥، والشافعي في الأم ٤/ ١٢١، وعبد الرزاق في المصنف ٨/ ٢٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٤٧١. وذكر النووي في المجموع ٩/ ٣٠٢: أن إسناده صحيح لكنه منقطع لأن حسين بن محمد بن علي لم يدرك علياً -رضي الله عنه-. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ٥/ ٤٧١: (ذكر ابن الأثير في شرح مسند الشافعي أن هذا الحديث مرسل؛ لأن الحسن لم يلق جده علياً، وقد جاء عن علي خلاف هذا. قال عبد الرزاق في مصنفه: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن ابن قسيط عن ابن المسيب عن علي أنه كره بعيراً ببعيرين نسيئة، فإن صح الأول يحمل على أنه فعله في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل التحريم).