1848 · ص1878 · ج3
وفي رواية عنها-رضي الله عنها-قالت: بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأ علينا {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [الممتحنة: ١٢]. ونهانا عن النياحة. فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتني فلانة فأريد أن أجزيها، فما قال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئاً، فانطلقت ورجعت فبايعها ١.
خامساً: عن عروة أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء، قالت: ما مس رسول الله بيده امرأة قطُّ إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها فأعطته، قال: «اذهبي فقد بايعتك» ٢.
سادساً: عن عائشة -رضي الله عنها- زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يمتحنهنّ بقول الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ} [الممتحنة: ١٢]. إلى آخر الآية، قالت عائشة: فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أقررن بذلك من قولهنّ، قال لهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «انطلقن فقد بايعتكنّ» ولا، والله ما مسّت يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يد امرأة قط. غير أنه يبايعهنّ بالكلام.
قالت عائشة: والله ما أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على النساء قط إلا بما أمره
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٠٥١، كتاب التفسير، باب {إذا جاءك المؤمنات يبايعنك}، ح (٤٨٩٢).
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٤٩٦، كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء، ح (١٨٦٦) (٨٩).