1666 · ص1696 · ج3
متأخر الإسلام؛ حيث إنه أسلم سنة سبع من الهجرة، والفرع والعتيرة كانتا تفعلان قبل الإسلام، فالظاهر بقاؤهم عليه إلى حين نسخه ١.
واعترض عليه: بأنه قد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على مشروعيتهما زمن حجة الوداع ٢. وحجة الوداع كان سنة عشر، فهو بعد إسلام أبي هريرة -رضي الله عنه-.
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم الفرع والعتيرة على قولين:
القول الأول: إن الفرع والعتيرة ليستا واجبتين ولا مستحبتين.
وهو قول جمهور أهل العلم ٣، منهم الحنفية ٤، والمالكية ٥، والحنابلة ٦.
١ انظر: المغني ١٣/ ٤٠٣؛ الشرح الكبير ٩/ ٤٤٩.
٢ انظر: عمدة القاري ١٤/ ٤٧٠، ٤٧١.
٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٣٢٤؛ المغني ١٣/ ٤٠٢؛ رسوخ الأحبار ص ٣٩٤.
٤ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٣٢٤؛ بدائع الصنائع ٤/ ٢٠٣، ٢٠٤؛ الهداية مع شرحه فتح القدير ٩/ ٥٠٩؛ عمدة القاري ١٤/ ٤٧٠، ٤٧١.
٥ انظر: إكمال المعلم لقاضي عياض ٦/ ٤٢٩، ٤٣٠؛ الناسخ والمنسوخ لابن العربي ص ٢٣٦؛ المفهم للقرطبي ٥/ ٣٨٤.
٦ انظر: المغني ١٣/ ٤٠٢، ٤٠٣؛ الشرح الكبير ٩/ ٤٤٨؛ الممتع ٢/ ٥٢٧؛ الإنصاف ٩/ ٤٤٨.