1667 · ص1697 · ج3
وهو وجه عند الشافعية ١.
القول الثاني: تستحب الفرع والعتيرة.
وهو مذهب الشافعية ٢، وروي نحوه عن ابن سيرين ٣.
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم استحباب الفرع والعتيرة- بما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ، من حديث أبي هريرة وابن عمر-رضي الله عنهم- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفيه: «لا فرع ولا عتيرة».
ثانياً: عن الحارث بن عمرو ٤ -رضي الله عنه- أنه لقي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع وهو على ناقته العضباء، فأتيته من أحد شقيه، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي؛ استغفرلي. فقال: «غفر الله لكم»، ثم أتيته من الشق الآخر-أرجو أن يخصني دونهم-فقلت: يا رسول الله استغفرلي، فقال
١ انظر: روضة الطالبين ص ٤٥٢؛ المجموع ٨/ ٢٦٠.
٢ انظر: السنن الكبرى ٩/ ٥٢٦؛ روضة الطالبين ص ٤٥٢؛ المجموع ٨/ ٢٦٠؛ فتح الباري ٩/ ٥٩٩، ٦٠٠.
٣ انظر: المغني ١٣/ ٤٠٢.
٤ هو: الحارث بن عمرو بن ثعلبة، ويقال: الحارث بن عمرو بن الحارث بن إياس. السهمي الباهلي، أبو مسقبة. روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: ابنه عبد الله، وحفيده زرارة بن كريم. انظر: الإصابة ١/ ٣٢٥؛ تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٩؛ التقريب ١/ ١٧٦.