1665 · ص1695 · ج3
ب-بأنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا فرع ولا عتيرة» ونحوه على نفي الوجوب، وحمل غير ذلك على الجواز ١. ومع إمكان الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى القول بالنسخ ٢.
ثانياً: إن حديث علي -رضي الله عنه- يدل على أن الأضحية نسخ كل ذبح، فيدخل فيه الفرع والعتيرة، فتكونان منسوخين بها ٣.
واعترض عليه: بأنه لا يصح الاستدلال منه على النسخ لوجهين:
أ- بأنه ضعيف لا يقوى على نسخ الأحاديث الصحيحة ٤.
ب-بأن الأضحية شرعت في أوائل الهجرة ٥. وبعض ما يدل على مشروعية الفرع والعتيرة روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال ذلك زمن حجة الوداع وهو كان سنة عشر.
ج- إن الأضحية والعتيرة جاء ذكر ما يدل على مشروعيتهما معاً في حديث واحد وهو حديث مخنف بن سليم -رضي الله عنه-. فكيف تكون العتيرة منسوخة بالأضحية؟.
ثالثاً: إن الراوي للنهي عن الفرع والعتيرة أبو هريرة -رضي الله عنه-، وهو
١ انظر: الاعتبار ص ٣٩٠؛ رسوخ الأحبار ص ٣٩٤؛ فتح الباري ٩/ ٥٩٩.
٢ انظر: نيل الأوطار ٥/ ٢٠٠، ٢٠١.
٣ انظر: موطأ محمد ص ٢٢٦؛ بدائع الصنائع ٤/ ٢٠٤.
٤ راجع الكلام عليه في تخريجه.
٥ انظر: أوجز المسالك ١٠/ ١٧١.