← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1606 · ص1634 · ج3
أ- بأن يكون من صيد الحل، ولم يصد في حرم المدينة، وحكم ما صيد خارج حرم المدينة ثم أدخل إليها مختلف عما أصيد داخل حرم المدينة ١. ب-بأنه كان قبل تحريم المدينة وقبل تحريم صيدها والقطع من شجرها ٢. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني- وهو تحريم صيد المدينة والقطع من شجرها- بأدلة منها ما يلي: أولاً: عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة، أن يقطع عضاها أو يقتل صيدها» ٣. ثانياً: عن عامر بن سعد، أن سعداً -رضي الله عنه- ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه، فسلبه. فلمّا رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال: (معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وأبى أن يرد عليهم ٤. ثالثاً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طلع له أحد فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها» ٥.
١ انظر: التمهيد ١٤/ ٣٠٨، ٣٠٩؛ المغني ٥/ ١٩٣؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠. ٢ انظر: فتح الباري ٤/ ١٠٠. ٣ سبق تخريجه في ص ١١٠٠. ٤ سبق تخريجه في ص ١٠٩٤. ٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٤٠، كتاب المغازي، باب أحد جبل يحبنا ونحبه، ح (٤٠٨٤)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٦٤، كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها بالبركة، وبيان تحريمها، ح (١٤٦٥) (٤٦٢).
→ prev 1606 / 2721 next ←