1606 · ص1634 · ج3
أ- بأن يكون من صيد الحل، ولم يصد في حرم المدينة، وحكم ما صيد خارج حرم
المدينة ثم أدخل إليها مختلف عما أصيد داخل حرم المدينة ١.
ب-بأنه كان قبل تحريم المدينة وقبل تحريم صيدها والقطع من شجرها ٢.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو تحريم صيد المدينة والقطع من شجرها- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة، أن يقطع عضاها أو يقتل صيدها» ٣.
ثانياً: عن عامر بن سعد، أن سعداً -رضي الله عنه- ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه، فسلبه. فلمّا رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال: (معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وأبى أن يرد عليهم ٤.
ثالثاً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طلع له أحد فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها» ٥.
١ انظر: التمهيد ١٤/ ٣٠٨، ٣٠٩؛ المغني ٥/ ١٩٣؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠.
٢ انظر: فتح الباري ٤/ ١٠٠.
٣ سبق تخريجه في ص ١١٠٠.
٤ سبق تخريجه في ص ١٠٩٤.
٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٤٠، كتاب المغازي، باب أحد جبل يحبنا ونحبه، ح (٤٠٨٤)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٦٤، كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها بالبركة، وبيان تحريمها، ح (١٤٦٥) (٤٦٢).