1562 · ص1590 · ج3
حديثي ابن عمر، وجابر-رضي الله عنهم-، وكان ذلك سنة عشر، فيكون فعله هذا متأخراً، وناسخاً لعدم مشروعية الرمل بين الركنين؛ لتأخره، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ١.
هذا كان القول بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الرمل بين الركنين في الأشواط الثلاثة الأول على قولين:
القول الأول: يرمل في الأشواط الثلاثة بكمالها من الحجر إلى الحجر.
وهو مذهب الحنفية ٢، والمالكية ٣، والشافعية ٤، والحنابلة ٥. وروي ذلك عن: عمر، وابن عمر، وابن مسعود، وابن الزبير-رضي الله عنهم-. وهو كذلك قول عروة، وإبراهيم النخعي، والثوري، وجمهور أهل العلم ٦.
١ انظر: المغني ٥/ ٢١٩؛ شرح صحيح مسلم ٥/ ١٥٢؛ عمدة القاري ٧/ ١٧٩؛ تحفة الأحوذي ٣/ ٦٩٨.
٢ انظر: بدائع الصنائع ٢/ ٣٤١؛ عمدة القاري ٧/ ١٧٨؛ الدر المختار ٣/ ٤٥٣؛ حاشية ابن عابدين ٣/ ٤٥٣.
٣ انظر: الكافي ص ١٣٩؛ جامع الأمهات ص ١٩٥؛ التاج والإكليل ٤/ ١٥٣؛ الشرح الكبير ٢/ ٦٢.
٤ انظر: مختصر المزني ص ٩٧؛ الحاوي ٤/ ١٤١؛ المجموع ٨/ ٣٧؛ مغني المحتاج ٢/ ٢٦٩.
٥ انظر: المغني ٥/ ٢١٨؛ الشرح الكبير ٩/ ٩١؛ شرح الزركشي ٢/ ١٧٧؛ منتهى الإرادات ١/ ١٩٩.
٦ انظر: بدائع الصنائع ٢/ ٣٤١؛ المغني ٥/ ٢١٨.