1397 · ص1425 · ج3
الناسُ إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: «أولئك العصاة، أولئك العصاة» ١.
خامساً: عن كعب بن عاصم ٢ -رضي الله عنه- يقول: سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ليس من البرِّ الصيام في السفر» ٣.
سادساً: عن أبي أميَّة الضمري -رضي الله عنه- قال: قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من سفر، فسلمت عليه، فلمّا ذهبت لأخرج، قال: «انتظر الغداء يا أبا أمية!»، قلت: إني صائم يا نبي الله!
قال: «تعال أخبرك عن المسافر؛ إن الله تعالى وضع عنه الصيام ونصف الصلاة» ٤.
ويستدل منها على النسخ: بأن الآية المذكورة تدل على أن الله تعالى
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٤٥٢، كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، ح (١١١٤) (٩٠).
٢ هو: كعب بن عاصم الأشعري، أبو مالك، له صحبة، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروت عنه أم الدرداء، وسكن مصر. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١؛ الإصابة ٣/ ١٦٩٠؛ تهذيب التهذيب ٨/ ٣٧٨.
٣ أخرجه النسائي في سننه ص ٣٥٥، كتاب الصوم، باب ما يكره من الصيام في السفر، ح (٢٢٥٥)، وابن ماجة في سننه ص ٢٩٢، كتاب الصيام، باب في الإفطار في السفر، ح (١٦٦٤)، وأبو داود الطيالسي في مسنده ص ١٩٠، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٧٨، والدارمي في سننه ٢/ ١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٦٣، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٩٨. وصححه، ووافقه الذهبي.
٤ أخرجه النسائي في سننه ص ٣٥٧، كتاب الصيام، باب ذكر وضع الصيام عن المسافر، ح (٢٢٦٩). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٣٥٧.