1396 · ص1424 · ج3
ثالثاً: عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر فرأى زحاماً ورجلاً قد ظُلِّلَ عليه، فقال: «ما هذا؟» فقالوا: صائم، فقال: «ليس من البرّ الصوم في السفر» ١.
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرَّ برجل في ظل شجرة يُرشُّ عليه الماء، قال: «ما بال صاحبكم هذا؟» قالوا: يا رسول الله! صائم، قال: «إنه ليس من البر أن تصوموا في السفر، وعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها» ٢.
رابعاً: عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم ٣، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه، حتى نظر
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٨٤، كتاب الصوم، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن ظلل عليه: (ليس من البر
الصيام في السفر، ح (١٩٤٦)، ومسلم في صحيحه ٤/ ٤٥٣، كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، ح (١١١٥) (٩٢).
٢ أخرجه النسائي في سننه ص ٣٥٥، كتاب الصيام، باب ما يكره من الصيام في السفر، ح (٣٥٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٦٢. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٣٥٥، وقال في إرواء الغليل ٤/ ٥٦: إن إسناده صحيح.
٣ كراع الغميم، كراع كل شيء طرفه، وكراع الغميم موضع بين مكة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال. انظر: معجم البلدان ٤/ ١٢٤.