← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1152 · ص1170 · ج2
فقال علي: ما هذا؟ قالوا: أمرُ أبي موسى، فقال: «إنما قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لجنازة يهودية، ولم يعد بعد ذلك» ١. وفي رواية أخرى عن أبي معمر، قال: كنا مع علي، فمرّ به جنازة، فقام لها ناس، فقال علي: من أفتاكم هذا؟ فقالوا: أبو موسى. قال: «إنما فعل ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرة، وكان يتشبه بأهل الكتاب، فلما نُهي انتهى» ٢. ثانياً: عن ابن سيرين قال: مُرّ بجنازة عل الحسن بن عليّ وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: أما قام لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟! قال ابن عباس: «قام لها، ثم قعد» ٣.
١ أخرجه النسائي في سننه ص ٣٠٩، كتاب الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام، ح (١٩٢٣)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ص ٣٩٦. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٣٠٩، وقال في الإرواء ٣/ ١٩٣: (أخرجه النسائي وابن أبي شيبة بسند صحيح). ٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٤٥٩، وأحمد في المسند ٢/ ٣٨١. وروى نحوه الطحاوي في شرح معاني الاثار ١/ ٤٨٩، وابن شاهين في ناسخ الحديث ص ٣٩٦. وفي سنده ليث ابن أبي سليم، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٣٠: (رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس). وذكر الشيخ الألباني في إرواء الغليل ٣/ ١٩٣، أنه رواه الطيالسي، وأحمد، -فذكره- ثم قال: (وفيه عندهما ليث بن أبي سليم، وكان قد اختلط). ٣ أخرجه النسائي في سننه ص ٣٠٩، كتاب الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام، ح (١٩٢٥)، ونحوه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٢٥١، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٤، وابن عبد البر في الاستذكار ٢/ ٥٨٧. وقال الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٣٠٩: (صحيح الإسناد)، وقال في الإرواء ٣/ ١٩٣: (وإسناده صحيح).