1153 · ص1171 · ج2
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقوم للجنازة، وأنه أمر بذلك، ثم قعد بعد ذلك فلم يكن يقوم لها، وأمر بالجلوس، فثبت أن آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو الجلوس، وترك القيام لها، فيكون ذلك ناسخاً للأمر الأول ١.
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في القيام للجنازة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يقوم لها.
وهو مذهب الحنفية ٢، والمالكية ٣، والشافعية ٤، والحنابلة ٥.
١ انظر: شرح معاني الاثآر ١/ ٤٨٨ - ٤٩٠؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٣٩٨ - ٤٠٠؛ الاعتبار ص ٣١٠ - ٣١٣؛ المغني ٣/ ٤٠٤؛ تحفة الأحوذي ٤/ ١٣٢ - ١٣٣.
٢ انظر: موطأ محمد ص ١١٠؛ شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٨ - ٤٩٠؛ الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣/ ١٢٧.
٣ انظر: التمهيد ٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩؛ الاستذكار ٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦؛ بداية المجتهد ١/ ٤٤٧؛ مواهب الجليل ٣/ ٥٨؛ التاج والإكليل ٣/ ٥٨؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١/ ٦٦٤.
٤ انظر: الأم ١/ ٣٠٧؛ مختصر المزني ص ٥٨؛ روضة الطالبين ص ٢٢٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٢٧٥؛ المجموع ٥/ ١٧١.
٥ انظر: المغني ٣/ ٤٠٤؛ الكافي ٢/ ٦٠؛ الشرح الكبير ٦/ ٢١٤؛ الممتع ٢/ ٥٨؛ الإنصاف ٦/ ٢١٣.