1151 · ص1169 · ج2
في المسألة شيئان: اختلاف الآثار الواردة فيها، والقول بالنسخ ١.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن علي -رضي الله عنه- يقول في شأن الجنائز: «إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام، ثم قعد» ٢.
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: (رأينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام فقمنا، وقعد فقعدنا). يعني في الجنائز ٣.
وفي رواية ثالثة عنه -رضي الله عنه- يقول: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرنا بالقيام في الجنازة، ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس» ٤.
وعن أبي مَعْمَر ٥ قال: كنا عند علي، فمرت به جنازة، فقاموا لها،
١ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٦ - ٤٩٠؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٣٩١ - ٤٠٠؛ الاعتبار ص ٣١٠ - ٣١٣.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٧٦، كتاب الجنائز، باب نسخ القيام للجنازة، ح (٩٦٢) (٨٣).
٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٧٦، كتاب الجنائز، باب نسخ القيام للجنازة، ح (٩٦٢) (٨٤).
٤ سبق تخريجه في ص ٩٨.
٥ هو: عبد الله بن سخبرة الأزدي، أبو معمر الكوفي، ثقة، روى عن: عمر، وعلي، وابن مسعود-رضي الله عنه- وغيرهم. وروى عنه: مجاهد، وإبراهيم النخعي، وغيرهما. وتوفي في إمارة عبيد الله بن زياد. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٤٢٧؛ تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٥ - ٢٠٦؛ تقريب التهذيب ١/ ٤٩٥.