← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1135 · ص1153 · ج2
يتمكن من أدائها إلى وقت الأمن. وهو قول طائفة من علماء الشام، منهم مكحول ١. الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو أنه يؤخر الصلاة حال الفتال والمسايفة- بما يلي: أولاً: الأحاديث التي فيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخر بعض الصلوات يوم الخندق، وقد سبق ذكر بعضها. ولو جازت الصلاة مع القتال لما أخرها النبي -صلى الله عليه وسلم- عن وقتها ٢. واعترض عليه بما يلي: أ-إن غزوة الخندق كانت قبل مشروعية صلاة الخوف، فيكون تأخير الصلاة عن وقتها منسوخاً بصلاة الخوف ٣. ب-إنه لا يصح الاستدلال من تأخير بعض الصلوات يوم الخندق على تأخير الصلوات حال القتال والمسايفة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يوم الخندق لم يكونوا في مسايفة توجب قطع الصلاة، أو تأخرها عن وقتها ٤.
١ انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٣٨؛ فتح الباري ٢/ ٥٣٤؛ نيل الأوطار ٢/ ٤٣. ٢ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٥٥٩؛ الهداية ٢/ ١٠١؛ فتح القدير ٢/ ١٠٢. ٣ انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٣٨؛ المجموع ٤/ ٢٢٣. ٤ انظر: المغني ٣/ ٣١٨.