1135 · ص1153 · ج2
يتمكن من أدائها إلى وقت الأمن.
وهو قول طائفة من علماء الشام، منهم مكحول ١.
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه يؤخر الصلاة حال الفتال والمسايفة- بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي فيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخر بعض الصلوات يوم الخندق، وقد سبق ذكر بعضها.
ولو جازت الصلاة مع القتال لما أخرها النبي -صلى الله عليه وسلم- عن وقتها ٢.
واعترض عليه بما يلي:
أ-إن غزوة الخندق كانت قبل مشروعية صلاة الخوف، فيكون تأخير الصلاة عن وقتها منسوخاً بصلاة الخوف ٣.
ب-إنه لا يصح الاستدلال من تأخير بعض الصلوات يوم الخندق على تأخير الصلوات حال القتال والمسايفة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يوم الخندق لم يكونوا في مسايفة توجب قطع الصلاة، أو تأخرها عن وقتها ٤.
١ انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٣٨؛ فتح الباري ٢/ ٥٣٤؛ نيل الأوطار ٢/ ٤٣.
٢ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٥٥٩؛ الهداية ٢/ ١٠١؛ فتح القدير ٢/ ١٠٢.
٣ انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٣٨؛ المجموع ٤/ ٢٢٣.
٤ انظر: المغني ٣/ ٣١٨.