606 · ص309 · ج1
عن عائشةَ، قالَتْ: " خَرجْنا مع رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فقال: " مَنْ أرادَ منكُمْ أن يُهِلَّ بحجٍّ وعُمْرةٍ فليَفْعل، ومَنْ أرادَ أن يُهِلَّ بحجٍّ فليُهِلَّ، ومَنْ أراد أن يُهِلَّ بعُمْرةٍ فَليُهِلَّ، قالتْ: وأهلَّ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بالحَجِّ، وأهَلَّ بهِ ناسٌ معَهُ، وأهلَّ معَهُ ناسٌ بِعُمْرةٍ والحَجِّ، وأهَلَّ ناسٌ بعُمْرةٍ، وكُنتُ فيمن أهلَّ بعُمْرةٍ " ٤٦، أخرجاهُ.
فيهِ دلالةٌ على جَوازِ كلٍّ من الإفْرادِ، والتمتُّعِ، والقِرانِ، وهو من أحسنِ ما يُسْتَدَلُّ بهِ على أفْضليَّةِ الإفْرادِ.
ولمُسلمٍ عنها: " أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أفرَدَ الحَجَّ " ٤٧.
وعن ابنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَبّى بالحَجِّ وحدَهُ " ٤٨، أخرجاهُ.
قالَ رحمهُ اللهُ: ثمَّ التَّمتُّع، عن ابنِ عمرَ، قالَ: " تمتَّعَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وأهدى فساقَ الهدْيَ من ذي الحُلَيْفةِ، وبدأ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فأهَلَّ بالعُمْرةِ، ثمَّ أهلَّ بالحَجِّ، وذكرَ الحديثَ " ٤٩، أخرجاهُ.
ولمُسلمٍ عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْن ٥٠، وابنِ عبّاسٍ: نحو ذلك ٥١.
ولنَا قولٌ: أنَّ التمتُّعَ أفْضَلُ الثلاثةِ، قالَ: ثُمَّ القِران.
عن بَكْرِ بنِ عبدِ اللهِ المُزَنيِّ عن أنَسٍ، قال: " سمعتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُلبّي بالحَجِّ والعُمْرةِ جَميعاً، قالَ بكْرٌ: فحدَّثتُ بذلكَ ابنَ عمرَ، فقال: لَبّى بالحَجِّ وحدَهُ، فلقيتُ أنَساً فحدّثْتُهُ بقولِ ابنِ عمرَ، فقالَ أنسٌ: ما يَعدّونَا إلا صِبْياناً، سمعتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:
٤٦ رواه البخاري (٩/ ١٩٧) ومسلم (٤/ ٢٨).
٤٧ رواه مسلم (٤/ ٣١).
٤٨ رواه البخاري (٥/ ٢٠٨ نواوي) ومسلم (٤/ ٥٢)، ولم ينسبه في نيل الأوطار (٥/ ٤٤) لا إلى مسلم وأحمد، ولم تذكر كلمة (وحده) في البخاري.
٤٩ رواه البخاري (١٠/ ٣١) ومسلم (٤/ ٤٩).
٥٠ رواه مسلم (٤/ ٤٨).
٥١ رواه مسلم (١/ ٥٢٣).