← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
607 · ص309 · ج2
صحيحٌ غريبٌ. عن أنسٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " انْطلقوا بسم اللهِ، وباللهِ، وعلى ملّةِ رسولِ اللهِ، لا تقْتلوا شيخاً فانياً، ولا طِفلاً، ولا صغيراً، ولا امرأةً، ولا تغُلّوا، وضُمّوا غنائمَكُمْ، وأحسنوا إنّ اللهَ يحبُّ المُحسنين " ٥١. عن ابن عباسٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا بعثَ جيوشَهُ، قالَ: " اخرجوا بسمِ اللهِ، وقاتلوا في سبيلِ اللهِ من كفرَ باللهِ، لا تَغْدروا، ولا تغُلوا، ولا تُمثِّلوا، ولا تقْتلوا الوِلدانَ ولا أصحابَ الصّوامعِ " ٥٢، رواهُ أحمدُ. عن عليٍّ عن رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " ذمّةُ المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهُمْ، وهمْ يدٌ على من سِواهُمْ، مَنْ أخفرَ مسلماً فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يقبلُ اللهُ منه يومَ القيامةِ عدْلاً ولا صَرفاً " ٥٣، أخرجاهُ. وعن أُم هانئ بنتِ أبي طالبٍ: " أنها ذهبتْ إلى رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يومَ الفتحِ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، زعمَ ابن أُمّي عليُّ بنُ أبي طالبٍ: أنهُ قاتلٌ رجلاً قدْ أجرتهُ، فلانَ بن هبيرةَ، فقالَ: قد أجرنا من أجرتِ يا أمّ هانئ " ٥٤، أخرجاهُ. وعن أبي هريرةَ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " إنّ المرأةَ لتأخذُ على القومِ، يعْني - تجيرُ على المسلمين " ٥٥، رواهُ أحمدُ، والترمذيُّ، وهذا لفظُهُ، وقالَ: حسنٌ غريبٌ. وقد رُويَ هذا المعنى من حديثِ جماعةٍ من الصحابةِ من طرقٍ يشدُّ بعضُها بعضاً. فأمَّا أمانُ الصّبيِّ، ففي السيرةِ: أنَّ أبا سفيانَ بن حرْبٍ التمسَ من فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أنْ تأمرَ ولدَها الحسنَ ليجيرَ بينَ الناسِ، وذلكَ حينَ نقضتْ قريشٌ صُلحَ
٥١ البيهقي (٩/ ٩٠)، وأبو داود (٢/ ٣٦). ٥٢ أحمد (١٤/ ٦٥). ٥٣ البخاري (٢٣/ ٥٤، ١٥/ ٩٣ ما ورد في حرم المدينة) ومسلم (٤/ ١١٥). ٥٤ البخاري (١٥/ ٩٤) ومسلم (٢/ ١٥٨). ٥٥ أحمد (٢/ ٣٦٥) والترمذي (٣/ ٧٠).