← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
398 · ص204 · ج1
العيدِ الزّوالُ، وأنها تُقضى كغيرِها، وقالَ الشافعيُّ: لو أعلمُ هذا ثابتاً أخذنا بهِ، يعني - في تأخيرِ القضاءِ إلى الغدِ. قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ قالَ: أخبَرَني أبو الحُويْرِث: أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كتبَ إلى عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، وهو بنَجْرانَ: أن عجِّلِ الأضْحى، وأخِّر الفِطرَ، وذكِّرِ الناسَ " ٥، هذا مُرْسَل، أبو الحُوَيْرِثِ: اسمُهُ عبدُالرحمن بنُ مُعاويةَ فيهِ ضعفٌ. عن أنسٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لا يَغدو يومَ الفِطرِ حتى يأكلَ تَمَراتٍ، ويأكلُهُنَّ وِتْراً " ٦، رواهُ البخاريُّ. وعن بُرَيدَةَ الأسْلَمِيِّ، قالَ: " كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لا يخرج يومَ الفِطرِ حتى يَطْعَمَ، ولا يَطعمُ يومَ الأضحى حتى يُصلّيَ " ٧، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَنٌ غريبٌ، وهو من حديثِ ثَوابِ بن عُتْبةَ، وهو مختلفٌ فيهِ، وقد تابعَهُ عُقْبةُ بنُ عبدِ اللهِ الأصمُّ، لكنّهُ ضعيفٌ، فاللهُ أعلمُ. عن أبي سعيدٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يخرجُ يومَ الفِطر والأضحى إلى المُصلّى " ٨، رواهُ البخاريُّ. تقدّمَ حديثُ أُمِّ عَطيَّةَ: " كُنّا نُؤْمَرُ أن نخرجَ يومَ العيدِ حتى نُخرجَ البكرَ من خِدْرِها "، وتقدّمَ الأمرُ بالتَّزيُّنِ للجُمعَةِ، وهذا في معناهُ. وتقدّمَ الأمرُ بالغُسْلِ. وقالَ مالكٌ عن نافعٍ: أنَّ ابنَ عمرَ كانَ يَغتسلُ يومَ الفِطرِ قبلَ أن يَغدوَ " ٩.
٥ رواه الشافعي (١/ ٢٠٥)، والبيهقي من طريقه (٣/ ٢٨٢)، وقال: هذا مرسل، ولم أجده في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم. ٦ رواه البخاري (٦/ ٢٧٤). ٧ رواه أحمد (٦/ ١٢٩) وابن ماجة (١٧٥٦) والترمذي (٢/ ٢٧). ٨ رواه البخاري (٦/ ٢٧٨). ٩ أثر ابن عمر رواه مالك (١/ ١٤٦) الموطأ، ورواه البيهقي هكذا من طريق مالك به (٣/ ٢٧٨) في الكبرى.
→ prev 398 / 795 next ←