← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
186 · ص97 · ج1
في أوّلِ وَقْتِها " ٢٨، رواهُ أبو داود، وهذا لَفْظُهُ، والترمِذِيُّ، وقالَ: لا يُرْوى إلاّ من حديثِ العُمرِيّ، وليس بالقوِيِّ عند أهلِ الحَديثِ، واضْطربوا في هذا الحديثِ. وعن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " الوقتُ الأوّلُ من الصّلاةِ، رضْوانُ اللهِ، والوَقْتُ الآخرُ: عَفْو اللهِ " ٢٩، رواهُ الترمِذِيُّ من حديثِ يعقوبِ بنِ الوَليد المَدَنيِّ، وهو متروك، بلْ قَدْ كذّبَهُ أحمدُ، ويحيى بنُ مَعينٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ العُمَرِيِّ، وهو: ضَعيفٌ. عن أبي هُريرةَ أنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " إذا اشْتدَّ الحَرُّ، فأبرِدوا عن الصلاةِ، فإنَّ شدّةَ الحَرِّ من فَيحِ جَهَنَّم " ٣٠، أخرجاهُ. تقدَّم قولُهُ: " الصلاةُ على وَقْتِها "، وهو عامٌ في العِشاءِ وغيرِهِ، وهو القولُ القَديمُ، وعليهِ الفَتْوى، فأمَّا حُجّةُ القولِ الجَديدِ: فَعن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " لولا أن أشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم بتأخيرِ العِشاءِ والسِّواكِ " ٣١، أخرجاهُ. وعن جابرِ بن سَمُرَةَ، قال: " كان رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُؤخِّرُ العِشاءَ الآخِرَةَ " ٣٢، رواهُ البخاريُّ. تقدَّمَ حديثُ: " إذا أدركَ أحدُكُمْ سَجْدةً من صلاةِ العَصْر أو الصبحِ، فَلْيُتمَّ
٢٨ رواه أبو داود (٤٢٦)، والترمذي (١٧٠). ٢٩ رواه الترمذي (١٧٢)، والدارقطني (١/ ٢٤٩). ٣٠ رواه البخاري (١/ ٢٨٤)، ومسلم (١/ ٤٣٠). ٣١ أخرجه البخاري (٢/ ٥ و ٣/ ٤٠)، نواوي ومسلم في صحيحه (١/ ٢٥٢)، وكلاهما بذكر الأمر بالسواك فقط ولم يذكرا تأخير العشاء، وأخرجه البيهقي يتمامه (١/ ٣٥) وعزاه إلى مسلم هكذا بتمامه. ٣٢ رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٢٧٥)، ومسلم (١/ ٤٤٥)، ولم أجد الحديث عند البخاري كما ذكره المؤلف. قلت: وكذا لم يعزه البيهقي حين أخرجه في الكبرى (١/ ٤٥١) إلا إلى مسلم فلعل المصنف قد وهم في عزوه إياه للبخاري.
→ prev 186 / 795 next ←