← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
185 · ص96 · ج2
وغيرُهُ، واللهُ أعلمُ. عن زيدِ بنِ خالدٍ أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " فإنْ جاءَ صاحبُها فعرَفَ عِفاصَها، ووِعاءَها، وَوِكاءَها، فأعطهِ إيّاهُ، وإلا فهيَ لكَ " ١٠، رواهُ مُسلمٌ بهذا اللفطِ. فَيُستدَلُّ بهِ على أنها تدخلُ في مُلْكِ المُلْتقِطِ بمُضِيِّ الحَولِ بعدَ التعريفِ، لأنَّ الشارعَ حكَمَ بأنّها لهُ بعد مُضِيّ الحَولِ بعدَ التعريفِ، وهو أحدُ الوجهينِ. عن ابن عبّاسٍ: أنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ يومَ فتحِ مكّةَ: " إن هذا البلدَ حرّمهُ اللهُ يومَ خلقَ السماواتِ والأرضَ، فهو حَرامٌ بحرمةِ اللهِ، لا يُعضَدُ شَوكُهُ، ولا يُنفَّرُ صَيدُهُ، ولا تُلْتقَطُ لُقَطَتُهُ إلا مَنْ عرَّفَها " ١١، أخرجاهُ. ولهما عن أبي هريرة ١٢ نحوَهُ. وعمومُ هذه الأحاديث دالٌّ على صحّةِ التقاطِ العبدِ، والمُبعّضِ، والمُكاتبِ، والفاسقِ والكافرِ أيضاً على المذهبِ. عن زيد بنِ خالدٍ " أن رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سُئِلَ عن ضالّةِ الإبلِ، فغضِبَ، وقالَ: دَعْها فإنّ معَها سِقاءها وحذاءَها تَرِدُ الماءَ وتأكلُ الشّجرَ، حتّى يجدَها ربُّها، وسُئِلَ عن الشاةِ، فقالَ: خُذْها، فإنّما هيَ لكَ، أو لأخيكَ، أو للذئبِ " ١٣، أخرجاهُ.
١٠ مسلم (٥/ ١٣٥). ١١ البخاري (١٢/ ٢٧٥) ومسلم (٤/ ١٠٩). ١٢ البخاري (١٢/ ٢٧٥) ومسلم (٤/ ١١٠). ١٣ البخاري (١٢/ ٢٧٩) ومسلم (٥/ ١٣٥).
→ prev 185 / 795 next ←