← المكتبة ▭▭ 2 pages
الرعاية الصغرى في الفقه
ابن حمدان الفقه الحنبلي 695 هـ
A− A+
939 · ص1017 · ج2
فإن قيل: أنا منك بائنٌ أو حرامٌ فهو كنايةٌ في الطلاق. وقيل: لغوٌ. وإن قال: أنا منك طالقٌ فلغوٌ وإن نواه، كقوله: أنت طالقٌ. وقيل: كناية. ولو قال: أبنت نفسي منك، أو أنا بريءٌ أو خليٌ عنك فلغوٌ. وقيل: يقع في الصريح وفي الكناية إن نوى به الطلاق. وإن قال: ليست لي امرأةٌ أو لست لي بامرأةٍ فكناية، نص عليه. وعنه: لغوٌ. وعلى الأولى لو أقسم بالله عليه فوجهان. وإن قيل: ألك امرأةٌ؟ فقال: لا، ونوى الطلاق وقع، وإن نوى الكذب فلا. فإن قيل: طلقت زوجتك؟ فقال: نعم، أو قيل: ألك زوجةٌ؟ فقال: قد طلقتها؛ طلقت وإن نوى الكذب. وقيل: إنما تطلق في الحكم، كمن قال: كنت طلقتها. فإن قيل: خليت امرأتك؟ فقال: نعم، فكنايةٌ في الطلاق. وإن قال: حلفت بالطلاق وكذب لزمه في الحكم ودين على الأصح، وإن قال: حلفت بالطلاق أن لا أفعل كذا، وهو كاذبٌ دين وطلقت في الحكم. وعنه: لا يدين ويجعل إنشاء. وإن قال: وهبتك لأهلك، ونوى به الطلاق فقبلوا بنيةٍ؛ فطلقةٌ رجعيةٌ، وإن ردوا فلغوٌ. وعنه: إن قبلوا فثلاثٌ، وإن ردوا فطلقةٌ رجعية. وقيل: يقع ما نوى. وكذا الخلاف إن وهبها لغيرهم أو لنفسها. وإن فهمت إشارة أخرس وفاقًا فصريحة، وإلا فكناية.
→ prev 939 / 1236 next ←