← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
757 · ص64 · ج1
وَمَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ إِثْبَاتُ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ بِهِ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى كَمَا يَتَرَادَفُ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ وَدَلِيلُ الْخِطَابِ وَتَنْبِيهُهُ وَمَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا إِثْبَاتُهُ فِي الْأَكْثَرِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى {فَلَا تقل لَهما أُفٍّ} فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الضَّرْبِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَثَانِيهُمَا إِثْبَاتُهُ فِي الْأَقَلِّ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْك} فَإِنَّهُ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْأَمَانَةِ فِي الدِّرْهَمِ بِطَرِيقِ الأولى الْفَصْل الْعَاشِر فِي الْحصْر وَهُوَ إِثْبَاتُ نَقِيضِ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ بِهِ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِصِيغَةِ إِنَّمَا وَنَحْوِهَا وَأَدَوَاتُهُ أَرْبَعٌ إِنَّمَا نَحْوَ إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَتَقَدَّمَ النَّفْيُ قَبْلَ إِلَّا نَحْوَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةً إِلَّا بِطَهُورٍ وَالْمُبْتَدَأُ مَعَ الْخَبَرِ نَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ فَالتَّحْرِيمُ مَحْصُورٌ فِي التَّكْبِير والتحليل محصورا فِي التَّسْلِيمِ وَكَذَلِكَ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ وَتَقْدِيمُ الْمَعْمُولَاتِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} {وهم بأَمْره يعْملُونَ} أَيْ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ وَهُمْ لَا يَعْمَلُونَ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَهُوَ مُنْقَسِمٌ إِلَى حَصْرِ الْمَوْصُوفَاتِ فِي الصِّفَاتِ نَحْو إِنَّمَا زَيْدٌ عَالِمٌ وَإِلَى حصر
→ prev 757 / 5319 next ←