← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
806 · ص67 · ج11
وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنَ الْعِلْمِ قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ وَكِلَاهُمَا خَبَرٌ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ (فَرْعٌ) قَالَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْيَمِينِ نِيَّةُ الْقَاضِي فَلَا يَصِحُّ تَوْرِيث الْحَالِفِ وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ الْقَاضِي قَاعِدَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَنْوِيَ بِاللَّفْظِ مَا يَحْتَمِلُهُ لُغَةً مِنْ تَقْيِيدٍ وَتَخْصِيص ومجاز وَنَحْوه إِجْمَاعًا إِلَّا فِي أَيْمَان فَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا لِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ إِبْطَالِ فَائِدَةِ الْأَيْمَانِ لِأَنَّهَا إِنَّمَا شُرِعَتْ لِيَهَابَ الْخُصُومُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهَا فَلَوْلَا ذَلِكَ لم يهابوها وفسدت الْأَمْوَال والأبضاع ووالدماء وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ مُعْسِرٌ تَجُوزُ لَهُ نِيَّةٌ تَخُصُّهُ لِأَنَّ الْقَوْلَ عَدْلًا تَغْيِيرُ الظُّلْمِ وَطَلَبُ الْمُعْسِرِ ظُلْمٌ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْقَاعِدَة من منع من النِّيَّة لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ وَيَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ وَالْمُسْتَحْلِفُ يُصَدِّقُكَ عَلَى الْحَاكِمِ وَصَاحب الْحق (النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي الْحَلِفِ) وَفِي الْجَوَاهِرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُقُوقِ وَقَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَلَا تَغْلِيظَ بِالْأَلْفَاظِ وَرَوَى ابْنُ كِنَانَةَ الْحَلِفُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ وَفِي الْقَسَامَةِ وَاللِّعَانِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يُزَادُ عَلَى الْكِتَابِيِّ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَلَا يَحْلِفُونَ إِلَّا بِاللَّهِ وَعَنْ مَالِكٍ يَحْلِفُ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ