← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
4450 · ص355 · ج13
(مَسْأَلَةٌ) قَالَ الْمَقَاصِيرُ فِي الْجَوَامِعِ مَكْرُوهَةٌ وَأَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَهَا مَرْوَانُ حِينَ طَعَنَهُ الْيَمَانِيُّ فَجَعَلَهَا مِنْ طِينٍ (مَسْأَلَةٌ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَدْ يُحَرِّمُ اللَّهُ تَعَالَى مَا لَا مَفْسَدَةَ فِيهِ عُقُوبَةً وَحِرْمَانًا أَوْ تَعَبُّدًا فَالْأَوَّلُ كَتَحْرِيمِ ذِي الظُّفُرِ وَالشُّحُومِ عَلَى الْيَهُودِ عُقُوبَةً لَهُمْ وَلَوْ كَانَ لِمَفْسَدَتِهِ لَمَا حَلَّ لَنَا مَعَ أَنَّا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ وَنَصَّ تَعَالَى عَلَى ذَلِك بقوله {ذَلِك جزيناهم ببغيهم} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِم طَيّبَات أحلّت لَهُم} وَتَحْرِيمُ التَّعَبُّدِ كَتَحْرِيمِ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ وَالدُّهْنِ وَالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ فَإِنَّهَا لَمْ تُحَرَّمْ بِصِفَتِهَا بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ كَمَا قَالَ الْغَيْرُ (مَسْأَلَةٌ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّمَا الْتَزَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي صلح الحديبة إِدْخَالَ الضَّيْمِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ دَفْعًا لِمَفَاسِدَ عَظِيمَةٍ وَهِيَ قَتْلُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْحَالِّينَ بِمَكَّةَ فَاقْتَضَتِ الْمَصْلَحَةُ أَنْ يَنْعَقِدَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ إِلَى الْكُفَّارِ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَهْوَنُ مِنْ قَتْلِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّ فِي تَأْخِيرِ الْقِتَالِ مَصْلَحَةٌ عَظِيمَةٌ وَهِيَ إِسْلَامُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء} وَكَذَلِكَ قَالَ {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} أَيْ لَوْ تَمَيَّزَ الْكَافِرُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (مَسْأَلَةٌ) التَّوْبَةُ وَاجِبَةٌ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى الْفَوْرِ وَهِيَ تَمْحُو مَا تَقَدَّمَهَا مِنْ آثَامِ الذُّنُوبِ