← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
650 · ص55 · ج7
(فَرْعٌ) قَالَ إِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا يَنْتَقِلُ حَقُّ الْقَبُولِ لِلْوَارِثِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يَنْتَقِلُ قَاعِدَةٌ يَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ كُلُّ مَا كَانَ مَالًا أَوْ مُتَعَلِّقًا بِالْمَالِ أَوْ فِيهِ ضَرَر عَلَيْهِ فلأول كَالْأَعْيَانِ الْمَمْلُوكَةٍ وَالثَّانِي خِيَارُ الْبَيْعِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَالثَّالِثُ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَلَا يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ مَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِجِسْمِ الْوَارِثِ كَالْوَصِيَّةِ لَهُ بغدائه مَا عَاشَ لَوْ بِمَلَاذِ نَفْسِهِ كَالنِّكَاحِ أَوْ بِفِعْلِهِ كَالْخِيَارِ الَّذِي اشْتُرِطَ لَهُ مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ غَيْرِهِ وَكَاللِّعَانِ لِأَنَّ جِسْمَهُ وَنَفْسَهُ وَعَقْلَهُ لَا يُورَثُ فَلَا يُورَثُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَلَمَّا وَرِثَ الْأَمْوَال ورث مَا يتَعَلَّق بهَا وَهَاهُنَا اجْتمع فِيهِ الشيان كَوْنُهُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ الْمَالِ فَيُورَثُ كَخِيَارِ الْبَيْعِ وَكَونه من الرَّأْي وَالنَّظَر فِي الْمصلحَة قد يُؤْثِرُ الْإِنْسَانُ حُدُوثَ هَذَا الْمِلْكِ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ لَا يُؤْثِرُهُ ثُمَّ يَتَأَيَّدُ بِقَاعِدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الْوَارِثَ إِنَّمَا يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ مَا تحقق سَببه وَهَاهُنَا السَّبَبُ مَعْدُومٌ لِعَدَمِ جُزْئِهِ وَهُوَ الْقَبُولُ غَيْرَ أَنَّهُ يُلَاحَظُ أَنَّ سَبَبَ اسْتِحْقَاقِ الْقَبُولِ الْإِيجَابُ وَقَدْ تَحَقَّقَ وَقَدْ يُلَاحِظُ سَبَبُ الْمِلْكِ لَا سَبَبُ الْقَبُولِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ فَهَذِهِ الْقَوَاعِدُ الْفِقْهِيَّةُ مَجَالُ النَّظَرِ بَيْنَ الْفِرَقِ (فَرْعٌ) قَالَ إِنْ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِمَنْ لَا يَتَعَيَّنُ لَا يشْتَرط الْقبُول لتعذره كالوقف (فَرْعٌ) قَالَ إِن مَاتَ الْمُوصِي وَقَفَ الْمُوصَى بِهِ إِنْ قَبِلَهُ الْمُوصَى لَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْعَيْنَ لَهُ مِنْ
→ prev 650 / 5319 next ←