← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
628 · ص53 · ج10
أَنْكَرَ عَلَيْهِ وَيَمْنَعُ أَرْبَابَ السُّفُنِ مِنْ حَمْلِ مَا لَا تَسَعُهُ وَيُخَافُ عَلَيْهَا مِنْهُ وَمِنَ السَّيْرِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الرِّيحِ وَإِذَا حُمِلَ فِيهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ حُجِزَ بَيْنَهُمْ بِحَائِلٍ وَإِذَا اخْتُصَّ بَعْضُ الْأَسْوَاقِ بِمُعَامَلَةِ النِّسَاءِ اعْتَبَرَ سِيرَتَهُ وَأَمَانَتَهُ وَيُزِيلُ مِنْ مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ مَا يَضُرُّ بِالنَّاسِ وَإِنْ لَمْ يُسْتَبْعَدْ فِيهِ وَكَذَلِكَ الرَّوَاشِنُ وَغَيْرُهَا مِمَّا يستضربه النَّاسُ وَيَجْتَهِدُ فِيمَا يَضُرُّ بِمَا لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ الْعُرْفِيِّ دُونَ الشَّرْعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّرْعِيَّ مُرَاعًى فِيهِ أَصْلُ ثُبُوتِ حُكْمِهِ بِالشَّرْعِ وَالْعُرْفِيُّ ثَبَتَ أَصْلُهُ بِالْعُرْفِ وَيَمْنَعُ مِنْ نَقْلِ الْمَوْتَى حَيْثُ يُمْنَعُ وَمِنْ خِصَاءِ الْحَيَوَان حَيْثُ يمْنَع ويؤدب عَلَيْهِ إِن ااستحق عَنهُ قَود أَوديَة أخده لمستحقه مالم يَكُنْ فِيهِ تَنَاكُرٌ وَيَمْنَعُ مِنَ الْكَسْبِ بِالْكِهَانَةِ وَيُؤَدِّبُ عَلَيْهِ الْآخِذَ وَالْمُعْطِيَ وَالْمُنْكَرَاتُ كَثِيرَةٌ وَهَا أَنَا أَذْكُرُ فُرُوعًا لِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (فَرْعٌ) قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ يَمْنَعُ الْمُحْتَسِبُ مِنْ أَخْذِ الْحجام شُعُور النَّاس ليزور النساب بِهِ شُعُورَهُنَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ شَعَرٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ قَالَهُ مَالِكٌ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ يُخْرِجُ مِنَ السُّوقِ مَنْ يَغِشُّ النَّاسَ لِأَنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنَ الضَّرْبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا لِلْغِشِّ وَعَنْ مُطَرِّفٍ وَعَبْدِ الْمَلِك يُعَاقَبُ بِالسِّجْنِ وَالضَّرْبِ وَالْإِخْرَاجِ مِنَ السُّوقِ إِنْ كَانَ مَعْتَادًا وَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يُظْهِرَ تَوْبَتَهُ وَتُعْلَمَ صِحَّتُهَا وَغَيْرُ الْمُعْتَادِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ يَرْجِعُ بَعْدَ مُدَّةٍ يُرْجَى أَنَّهُ تَابَ فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ تَوْبَتُهُ وَقِيلَ لَا يُؤَدَّبُ بِالْإِخْرَاجِ إِلَّا إِذَا كَانَ إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ عُرِفَ وَإِلَّا فَلَا
→ prev 628 / 5319 next ←