696 · ص59 · ج3
(الْبَابُ الثَّانِي فِي زَكَاةِ الْمَعَادِنِ)
وَالْمَعْدِنُ بِكَسْرِ الدَّالِ مِنْ عَدَنٍ بِفَتْحِ الدَّالِ يَعِدِنُ بِكَسْرِهَا عدونا إِذا أَقَامَ وَمِنْه جنَّة عَدْنٍ أَيْ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ وَالْمَعْدِنُ يُقِيمُ النَّاسُ فِيهِ صَيْفًا وَشِتَاءً أَوْ لِطُولِ مَقَامِ النَّقْدَيْنِ فِيهِ وَلَا يُسَمَّى رِكَازًا عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ خِلَافًا لِ ح لَنَا مَا فِي الصِّحَاحِ
قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - العجماء جَبَّار والبئر جَبَّار وَفِي رِوَايَة جرج العجما جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ وَلَمْ يقدر فِيهِ الْخُمْس وَلِأَنَّ الرِّكَازَ مِنَ الرِّكْزِ وَالْمَعْدِنُ ثَابِتٌ وَلَيْسَ بمركوز وَالنَّظَر فِي جنسه وقده وَمَوْضِعِهِ وَوَاجِدِهِ وَالْوَاجِبِ فِيهِ فَهَذِهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي جِنْسِهِ قَالَ سَنَدٌ وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةَ إِلَّا فِي مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عِنْد مَالك وش وَلَمَّا أَوْجَبَ ح فِي الْمَعْدِنِ الْخُمْسَ أَوْجَبَهُ فِي كُلِّ مَا يَنْطَبِعُ كَالْحَدِيدِ بِخِلَافِ مَا لَا يَنْطَبِعُ كَالْعَقِيقِ وَالْكُحْلِ وَهِيَ نَقْضٌ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الزِّئْبَقِ وَاعْتَبَرَ ابْنُ حَنْبَلٍ كُلَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَعْدِنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} الْبَقَرَة ١٦٧ وَنقص عَلَيْهِ بالطين الْأَحْمَر الْفَصْل الثَّانِي فِي قدره وَفِي الْكتاب لَا يُزَكَّى مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَعْدِنِ حَتَّى يَكُونَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ يُزَكَّى بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ مِنْ غير