← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
4382 · ص349 · ج10
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ مُغِيثٍ أَقَلُّ مُدَّةِ الِاسْتِيطَانِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِهَا الْأَبُ أَخْذَ الْوَلَدِ مِنْ أُمِّهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ بَلْ اذا اراد الِانْتِقَال وَيحلف عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ كِتَابِ إِرْخَاءِ السُّتُورِ وَإِنْ شَاءَتِ الْأُمُّ تَتْبَعُهُمْ وَلَا يَمْنَعُهُمُ الْأَبُ مِنْ جَوَازِ الْبَحْرِ خَوْفَ تَعَذُّرِ زِيَارَةِ الْأُمِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْر} وَقِيلَ يَمْنَعُ عَقْدُ لِعَانٍ هَذَا مَا أَشْهَدَ فُلَانٌ الْقَاضِي الْمُتَوَلِّي بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ أَنَّ امْرَأَةً تَسَمَّتْ بِفُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ قَامَتْ عِنْدَهُ فَذَكَرَتْ ان لَهَا زوجا يُسمى فلَان ابْن فُلَانٍ رَمَاهَا أَوْ نَفَى حَمْلَهَا وَسَأَلَتْهُ النَّظَرَ لَهَا فَنَظَرَ فِي ذَلِكَ نَظَرًا أَوْجَبَ إِحْضَارَهُ وَوَقْفَهُ عَلَى مَا ادَّعَتْهُ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ قَبْلِهِ وَأَجَازَهُ وَثَبَتَ عِنْدَهُ قَوْلُهَا زَوْجُهَا مِنْهَا عَلَى قَوْلِهِ فَقَضَى بِاللِّعَانِ وَأَحْضَرَهُمَا بِمحضر اللّعان بالجامع بِمَدِينَة كَذَا وشهدهما واحضر لذَلِك عُدُولًا وَأمر الزَّوْج فلَان بِالْبَدَاءَةِ بِالْيَمِينِ لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ فِي كِتَابِهِ فَقَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ دُبُرَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَحَلَفَ أَرْبَعَةَ أَيْمَانٍ بِمَا وَجَبَ أَنْ يَحْلِفَ بِهِ لِمَحْضَرٍ وَهُوَ يُشِيرُ إِلَيْهَا ثُمَّ خَمَّسَ بِاللَّعْنَةِ ثُمَّ حَلَفَتْ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ فُلَانَةُ أَرْبَعَةَ أَيْمَانٍ بِمَا وَجَبَ أَنْ تَحْلِفَ وَخَمَّسَتْ بِالْغَضَبِ وَثَبَتَتْ أَيْمَانُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ بِمَنْ قَبِلَ وَأَجَازَ وَوَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَين التلاعنين بِاللِّعَانِ الْمَذْكُورِ وَحَرُمَ عَلَيْهِمَا التَّنَاكُحُ أَبَدًا بِالسُّنَّةِ وَسقط بِهَذَا نسب حمل فلَان مِنْ فُلَانٍ الْمُلَاعِنِ وَحَكَمَ الْقَاضِي فُلَانٌ