← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
4044 · ص319 · ج13
(مَسْأَلَةٌ) قَالَ مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً حَلَالًا بِمَالٍ حَرَامٍ وَالثَّمَنُ عَيْنٌ قَالَ أَصْحَابُنَا يَجُوزُ شِرَاؤُهَا مِنْهُ عَلِمَ صَاحِبُهَا بِخُبْثِ الثَّمَنِ أَمْ لَا لِأَنَّ النَّقْدَيْنِ لَا يَتَعَيَّنَانِ وَأَجَازَ ابْنُ عَبْدُوسٍ مَعَ الْعِلْمِ بِخُبْثِ الثَّمَنِ دُونَ الْجَهْلِ وَكَرِهَ سَحْنُونٌ شِرَاءَهَا مَعَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ فَأَمَّا شِرَاؤُهَا بِعَرَضٍ بِعَيْنِهِ حَرَامٍ فَلَا يَجُوزُ فَإِنْ بَاعَ شَيْئا حَرَامًا بِشَيْء حَلَال قَالَ أَحْمد ابْن نَصْرٍ الدَّاوُدِيُّ الْمَأْخُوذُ فِي الْحَرَامِ حَرَامٌ وَحُرِّمَ الْحَلَال بيد لأَخذه إِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ (مَسْأَلَةٌ) قَالَ ابْنُ نَصْرٍ الدَّاودِيّ وَصَايَا السلاطين المعروفين بالظلم المستغرقي الذِّمَّةِ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَنْهُمْ مَرْدُودَةٌ وَلَا تُورَثُ أَمْوَالُهُمْ لِأَنَّ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لِلْمَظْلُومِينَ إِنْ عُلِمُوا أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ إِنْ جُهِلُوا (مَسْأَلَةٌ) قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِحُضُورِ أَهْلِ الْفَضْلِ الْأَسْوَاقَ يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ وَإِنْ سُومِحَ لِفَضْلِهِ وَحَالِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ دُونَ سُؤَالٍ وَكَانَ عُمَرُ ابْن الْخطاب رَضِي الله عته يَدْخُلُ السُّوقَ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ} ردا لقَوْل الْمُشْركين {مَا لهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشي فِي الْأَسْوَاق} (مَسْأَلَة) قَالَ مَال بِبَيْت الْمَالِ إِنْ كَانَ مَجْبَاهُ حَلَالًا وَقُسِمَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ فَتَرْكُهُ إِنَّمَا يَكُونُ وَرَعًا وَإِيثَارًا لِغَيْرِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ حَسَنٌ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ فَهُوَ