← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
422 · ص37 · ج10
النُّقُولُ كُلُّهَا دَائِرَةٌ عَلَى مُشَابَهَةِ التَّحْكِيمِ لِلْقَضَاءِ يُشْتَرَطُ جَمِيعُ الشُّرُوطِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الْقَضَاءِ أَوْ يُلَاحَظُ خُصُوصُ الْوِلَايَةِ دُونَ عُمُومِهَا أَوْ كَوْنُهُ مُخْتَصًّا بِمُعَيَّنٍ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا حَكَمَ فِيمَا لَيْسَ لَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ نُقِضَ حُكْمُهُ وَيُنْهَى عَنِ الْعَوْدَةِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَتَلَ أَوِ اقْتَصَّ أَوْ ضَرَبَ الْحَدَّ أَدَّبَهُ السُّلْطَانُ وَأَمْضَى حُكْمَهُ وَبَقِيَ الْمَحْدُودُ مَحْدُودًا وَالْمُلَاعِنُ مَاضِيًا قَالَ اللَّخْمِيُّ أَوْ أمكن من نَفسه أضربي خدك أَوْ خُذْ قَوَدَكَ لَمْ يَصْلُحْ إِلَّا بِالْإِمَامِ وَكَذَلِكَ النَّفْسُ وَأَمَّا الْجِرَاحُ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَيِّدَ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ كَانَ نَائِبًا عَنِ الْإِمَامِ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا حَكَّمَاهُ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عِنْدَهُ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا رُجُوعٌ إِذَا أَبْلَى ذَلِكَ صَاحِبَهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ وَجَبَ بِرَاحَتِهِ مِنْ نَظَرِ الْقُضَاةِ وَلِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَهُ ح وَعَنْ سَحْنُونٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَمْضِ الْحُكْمُ كَالْوَكَالَةِ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لَا يَلْزَمُهُمَا الْحُكْمُ إِلَّا برضاهما لَيْلًا يكون ذَلِك عزلا للقضاة وافتيانا عَلَيْهِمْ لِأَنَّ رِضَاهُمَا مُعْتَبَرٌ ابْتِدَاءً فَاعْتُبِرَ فِي اللُّزُومِ قِيَاسًا لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لِكُلِّ وَاحِدٍ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَشِبَّا فِي الْخُصُومَةِ أَوْ يُوكِلْ وَكِيلًا أَوْ يَعْزِلْهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا كَانَ قَبْلَ أَن يعاقد صَاحبه أَو بعد مَا قَاسَمَهُ الْخُصُومَةَ تَنْبِيهٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنَّمَا امْتَنَعَ التَّحْكِيمُ فِي تِلْكَ الْأُمُورِ لِأَنَّ فِيهَا حَقًّا لِغَيْرِ الْخَصْمَيْنِ إِمَّا لِلَّهِ تَعَالَى كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ أَو لآدَمِيّ وَهُوَ الْوَلَدُ فِي اللِّعَانِ وَفِي