← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
3700 · ص292 · ج13
عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ قَالَ الْبَاجِيُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ كَمَا يَفْعَلُهُ فِي التَّشَهُّدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلمُوا على أَنفسكُم} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَقُولُوا السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَإِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ مَنْزِلَهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ يُقَالُ السَّلَامُ مُعَرَّفًا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَمُنَكَّرًا سَلَامًا عَلَيْكُمْ فَإِنْ نُكِّرَ فَهُوَ مَصْدَرٌ تَقْدِيرُهُ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامًا فَأَلْقِ عَلَيَّ سَلَامًا مِنْكَ وَإِنْ عُرِّفَ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُعَرَّفًا وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى مَعْنَاهُ اللَّهُ رَقِيبٌ عَلَيْكَ وَالسُنَّةُ تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى عَلَيْكَ وَيُكْرَهُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلَيْكَ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قُلْ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّت يُشِير - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى مَا وَرَدَتْ بِهِ اللُّغَةُ فِي قَوْلِهِمْ: (عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ … وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَن يترحما) وكقولك الْآخَرِ: (عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ مِنِّي وَبَارَكَتْ … يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ) (فَرْعٌ) فِي الْمُقَدِّمَاتِ يُكْرَهُ تَقْبِيلُ الْيَدِ فِي السَّلَامِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنَ السَّفَرِ فَيُقَبِّلُ غُلَامُهُ يَدَهُ فَقَالَ تَرْكُهُ أَحْسَنُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ يَنْبَغِي أَنْ يَنْهَى مَوْلَاهُ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بِالِاعْتِقَادِ صَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فَلَعَلَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُسْلِمٍ فَلَا يَنْهَاهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَأَلَهُ الْيَهُودُ مُخْتَبِرِينَ لَهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهَا قَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ