← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
197 · ص20 · ج5
يَسْتَعِينُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَحْصِيلِ مَقَاصِدِهِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ واتبعتم أَذْنَاب الْبَقر الحَدِيث وبتفسير مَالك فَسَرَّهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ غَيْرُهُمَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَجَعَلَ مَالِكٌ مِنْهَا بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِيُبَيِّنَ أَنَّهَا كُلُّ عَقْدٍ مَمْنُوعٍ (الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْكِتَابِ فِي لُزُومِ الْعَقْدِ وَجَوَازِهِ) وَالْخِيَارُ يَتَنَوَّعُ إِلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ وَخِيَارِ النَّقِيصَةِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ (النَّوْعُ الْأَوَّلُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ) وَالْأَصْلُ فِي الْعُقُودِ اللُّزُومُ لِأَنَّ الْعُقُودَ أَسْبَابٌ لِتَحْصِيلِ الْمَقَاصِدِ مِنَ الْأَعْيَانِ وَالْأَصْلُ تَرْتِيبُ الْمُسَبَّبَاتِ عَلَى أَسْبَابِهَا وَخِيَارُ الْمَجْلِسِ عِنْدَنَا بَاطِلٌ وَالْبَيْعُ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ تَفَرَّقَا أَمْ لَا وَقَالَهُ ح وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَل بعد اللُّزُوم وَخيَار الْمجْلس مَتى يَتَفَرَّقَا أَوْ يَخْتَارَا الْإِمْضَاءَ وَحَكَاهُ أَبُو الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ وَكَذَلِكَ الْإِجَارَةُ وَالصَّرْفُ وَالسَّلَمُ وَالصُّلْحُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الْحَقِّ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَعَلَى جِنْسِ الْحَقِّ حَطِيطَةٌ لَا بَيْعٌ وَالْقِسْمَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا بَيْعٌ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُتَعَاقِدَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ وَعَنْهُ عَشَرَةُ أَجْوِبَةٍ