← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
1047 · ص86 · ج5
الرَّدُّ إِلَى حُضُورِ الْبَائِعِ وَلَا رِضَاهُ وَلَا حُكْمِ حَاكِمٍ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا بَعْدَهُ وَقَالَ ح قَبْلَ الْقَبْضِ يَفْتَقِرُ إِلَى حُضُورِهِ دُونَ رِضَاهُ وَبَعْدَ الْقَبْضِ يَفْتَقِرُ إِلَى رِضَاهُ لِأَنَّ ملكه تمّ على الثّمن فيتقرر نَقْلُهُ عَنْهُ إِلَى رِضَاهُ لَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ رَفْعُ مُسْتَحَقٍّ بِالْعَقْدِ فَلَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِهِ كَالطَّلَاقِ سُؤَالٌ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ قَوْلُنَا نَقْضُ العقد من جنبه أَو من أَصله والرافع يَسْتَحِيلُ رَفْعُهُ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ عِنْدَ غَيْرِنَا مِنَ الْمَذَاهِبِ فَإِنْ قُلْتَ الْمُرَادُ رَفْعُ الْآثَارِ قُلْتُ الْآثَارُ وَاقِعَةٌ أَيْضًا يَسْتَحِيلُ رَفْعُهَا فَيَتَعَيَّنُ أَنَّهُ رَفْعُ الْآثَارِ دُونَ الْعَقْدِ جَوَابُهُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا مِنْ أَصْلِهِ أَيْ أَنَّا حَكَمْنَا الْآنَ بِعَدَمِ دَوَامِ تِلْكَ الْآثَارِ وَبِأَنَّ الْمَوْجُودَ مِنْهَا مَعْدُوم تَقْديرا لَا تَحْقِيقا وشأن الشَّرْعِ فِي التَّقْدِيرَاتِ إِعْطَاءُ الْمَوْجُودِ حُكْمَ الْمَعْدُومِ كَالنَّجَاسَةِ مَعَ الضَّرُورَةِ وَالضَّرَرِ الْيَسِيرِ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ وَإِعْطَاءُ الْمَعْدُومِ حُكْمَ الْمَوْجُودِ كَتَقْدِيرِ الْمِلْكِ سَابِقًا فِي الْعِتْقِ عَلَى الْعِتْقِ وَتَقْدِيرُ مِلْكِ الدِّيَةِ سَابِقًا عَلَى الْمَوْتِ حَتَّى يَصِحَّ إِرْثُهُ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُطَرِّفٌ يُعَاقَبُ الْغَاشُّ لِمَعْصِيَتِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ منا وَلَا تفارق مناعة لِأَنَّ مَالَ الْعُصَاةِ مَعْصُومٌ إِلَّا يَسِيرَ اللَّبَنِ وَيَسِيرَ الْخُبْزِ يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّ التَّأْدِيبَ بِالْأَمْوَالِ تَرْوِيجٌ كَالْكَفَّارَاتِ وَلَا يُرَدُّ إِلَيْهِ الزَّعْفَرَانُ الْمَغْشُوشُ وَنَحْوُهُ بَلْ يُبَاعُ عَلَيْهِ خَشْيَةَ أَنْ يُدَلس بثمرة أُخْرَى وَيُرَدُّ إِلَيْهِ مِنْ كِسَرٍ مِنْ خُبْزٍ قَالَ مَالِكٌ وَيُقَامُ مِنَ السُّوقِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَخْلِطُ الْقَمْحَ بِدُونِهِ وَيُعَاقَبُ الْفَاعِل وَكَذَلِكَ