← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
625 · ص53 · ج7
(فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ أَوْصَى بِتَخْيِيرِ أَمَتِهِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ فَأَعْتَقَهَا بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَلَعَلَّهُ يُعَادِلُهَا بَطَلَ عِتْقُهُ وَتُبَاعُ إِنِ اخْتَارَتْ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ تَصَرَّفَ فِيهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إِبْطَالُهُ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِزَيْدٍ أَتْبَعَهُ مَالَهُ كَالْعِتْقِ وَكَانَ يَقُولُ لَا يَتْبَعُهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ مِنْ مِلْكٍ إِلَى مِلْكٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ أَنَّهُمَا كَالْبَيْعِ وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ يَدْخُلُ فِيهِمَا قِيَاسًا عَلَى الْوَصِيَّةِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ رَقِيقِهِ وَلِرَقِيقِهِ رَقِيقٌ عَتَقَ رَقِيقُهُ فَقَطْ لِأَنَّ رَقِيقَ رَقِيقِهِ لَيْسَ رَقِيقه وَلَا يجْرِي هَاهُنَا الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَا إِذَا مَلَكَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّتَكَ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِكَ أَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ قُدْرَتَكَ عَلَى الِانْتِزَاعِ كَالْمِلْكِ مَعَ تَشَوُّفِ الشَّرْعِ إِلَى بِرِّ الْقَرَابَةِ وَإِلَى الْعِتْقِ وَالْأَيْمَانُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمَقَاصِدِ الْعُرْفِيَّةِ وَالْوَصَايَا عَلَى الْأَلْفَاظِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ أَوْصَى لِفُلَانٍ بمائه ولفلا بِمِائَتَيْنِ وَقَالَ فُلَانٌ شَرِيكٌ لَهُمَا فَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْمُبَيَّنِ الثَّلَاثُمِائَةٍ وَيُقَسَّمُ الْأَوَّلَانِ الْبَاقِي أَثْلَاثًا وَعَنْهُ يَكُونُ لَهُ نِصْفُ وَصِيَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الشَّرِكَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَجْمُوعِ أَوْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا