← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
612 · ص52 · ج7
لِمَيْمُونٍ أَيْ رَقَبَةُ مَيْمُونٍ لِنَفْسِهِ فَيَكُونَ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا بِنَفْسِهِ وَلِآخِرَ بِحُرِيَّتِهِ فَيَقَعَ التَّنَازُعُ فِي الْبَاقِي فَيقسم وَإِن لم يحمل الثُّلُث أَو أحدا عَتَقَ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَعْتِقُوا خِيَارَ رَقِيقِي يُعْتَقُ أَغْلَاهُمْ ثَمَنًا حَتَّى يَسْتَوْعِبَ الثُّلُثَ مِنْهُم إِلَّا أَن تدل فرينه على الدّين أوغيره لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمَّا سُئِلَ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَإِنْ كَانُوا مُتَقَارِبِينَ قُدِّمَ الصُّلَحَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ إِنِ اسْتَوَتِ الْقِيمَةُ عَتَقُوا كُلُّهُمْ فِي الثُّلُثِ لِعَدَمِ الْأَوَّلِيَّةِ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَوْصَى لَهُ بِمِائَةٍ سَلَفٍ وَلِغَيْرِهِ بمائه ملك حاصص بِقِيمَة ربحا لِأَنَّ مَقْصُودَهُ التَّجْرُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ من نصف الثُّلُث قلا يُزَادُ وَلَا تَكُونُ الْمِائَةُ السَّلَفُ أَكْثَرَ مِنِ الْمِائَةِ الْمِلْكِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ أَوْصَى لِثَلَاثَةٍ ثُمَّ قَالَ لِفُلَانٍ عِشْرُونَ وَلِفُلَانٍ عَشَرَةٌ وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثِ فَلِلثَّالِثِ ثُلُثُ الثُّلُثِ وَلِلْأَوَّلَيْنِ مَا سَمَّى لَهُمَا وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ عَلَى قَدْرِ ثُلُثِ الثُّلُثِ وَالتَّسْمِيَتَيْنِ لِأَنَّ كَلَامَهُ آخِرًا تَفْسِيرٌ لِمَا أَجْمَلَهُ أَوَّلًا وَلَوْ لَمْ تَكُنِ التَّسْمِيَةُ عَلَى الْفَوْرِ لَحُمِلَتْ عَلَى أَنَّهَا وَصِيَّةٌ أُخْرَى وَضَرَبَ الْمُسَمَّى لَهُمَا فِي الثُّلُثِ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُ أَوِ التَّسْمِيَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ يُقَسَّمُ ثُلُثُ الثُّلُثِ عَلَى الْمُسَمَّى لَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ لِأَنَّهَا نِسْبَةُ التَّسْمِيَتَيْنِ وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ فَسَّرَ وَصِيَّتَهُ لَهُمَا كَيْفَ تُقَسَّمُ وَلَمْ يَزِدْ صَاحِبُهَا عَلَى ثُلُثِ الثُّلُثِ