← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
686 · ص58 · ج6
تَضْمِينِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ الشِّرَاءُ إِلَّا بِإِذْنِكَ لِأَجْلِ مَوْتِ شَرِيكِهِ فَإِنِ اشْتَرَى قَبْلَ الْمَوْتِ بِبَعْضِ الْمَالِ كَانَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ شُرَكَاءَ فِيمَا اشْتَرَى قَبْلَ الْمَوْتِ وَيَعْمَلُونَ مَعَهُ فِيهِ وَمَا اشْتَرَى بَعْدَ الْمَوْتِ خُيِّرْتَ فِيهِ سُؤَالٌ - يَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ عَمَلُ الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ وَخِيَارُ الْبَيْعِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ كَثِيرٌ وَلَا يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَلَا النِّكَاحُ وَلَا خِيَارُ البيع إِذا جعل الْأَجْنَبِيّ وَهُوَ وَارِثُهُ وَهُوَ كَثِيرٌ مَعَ أَنَّ الْجَمِيعَ حَقٌّ لِلْمَوْرُوثِ وَمَنْ مَاتَ عَنْ حَقٍّ فَلِوَرَثَتِهِ فَمَا الْفَرْقُ وَمَا ضَابِطُ الْبَابَيْنِ قَاعِدَةٌ - كُلُّ مَا كَانَ مَالًا أَوْ مُتَعَلِّقًا بِالْمَالِ انْتَقَلَ لِلْوَارِثِ لِأَنَّ الْمَالَ يُوَرَّثُ فَيُورَثُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ خِيَارٍ وَعَمَلٍ وَكُلُّ مَا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِبَدَنِ الْمَوْرُوثِ كَالنِّكَاحِ أَوْ رَأْيِهِ وَعَقْلِهِ - كَخِيَارِ الْأَجْنَبِيِّ لَا يَنْتَقِلُ لِأَنَّ الْوَارِثَ لَا يَرِثُ عَقْلَهُ وَلَا بَدَنَهُ وَبِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَظْهَرُ الْفُرُوقُ وَالضَّوَابِطُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْقِرَاضُ أَوِ الْوَدَائِعُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَهِيَ فِي مَالِهِ لِتَفْرِيطِهِ يُحَاصُّ بِهَا غُرَمَاؤُهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِقِرَاضٍ بِعَيْنِهِ أَوْ وَدِيعَةٍ بِعَيْنِهَا فِي مَرَضِهِ - وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِبَيِّنَةٍ فِي صِحَّتِهِ أَوْ بِإِقْرَارِهِ فِي مَرَضِهِ هَذَا قَبْلَ إِقْرَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ بَعْدَ قرب الْقَرَاض أَوِ الْوَدِيعَةِ أَخَذَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ دُونَ الْغُرَمَاءِ لِقُوَّةِ تَعَلُّقِ الْحَقِّ بِعَيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا حُوصِصَ بِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْجَمِيعَ سَوَاءٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هَذَا فِي الْمَوْت وَأما فِي الْفلس ان عينهَا اخْتصَّ بهَا والا فَلَا يحاصص كَمَا يُصَدَّقُ عَلَى الْغُرَمَاءِ فِي الدَّيْنِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَفِيه
→ prev 686 / 5319 next ←