← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
59 · ص9 · ج8
بُدَّ مِنَ الْقَبُولِ فَإِنْ تَرَاخَى زَمَانًا طَوِيلًا يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَخْيِيرِ الْمَرْأَةِ إِذَا قَامَتْ وَلَمْ تَخْتَرْ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا يَرْجِعُ إِلَى الْعَادَةِ هَلِ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ جَوَابُهُ عَلَى الْفَوْرِ أَمْ لَا فِي الْجَوَاهِرِ: حُكْمُ الْوَكَالَةِ اللُّزُومُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ إِذَا كَانَتْ بِغَيْرِ أُجرة قَالَهُ أَبُو الْحسن وَقيل اللُّزُوم من جَانب الوكِّل قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِنَاءً عَلَى لُزُومِ الْهِبَةِ وَأَن لم يتعض وَبِالْأُجْرَةِ لَازِمَةً مِنَ الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّهَا إِجَارَةٌ وَيَجِبُ أَن يكون الْعَمَل مَعْلُوما كَمَا فِي الْإِجَازَة وَإِن كَانَت على سَبِيل الْجعَالَة فَفِي اللزو م ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: اللُّزُومُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ وَعَكْسُهُ وَمِنْ جِهَةِ الْجَاعِلِ فَقَطْ وَإِذَا فرَّعنا عَلَى الْجَوَازِ فينعزلُ بِعَزْلِ الموكِّل إِيَّاهُ فِي حَضْرَتِهِ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِوَكَالَتِهِ حَقٌّ كَمَا إِذَا نَشِبَ مَعَهُ فِي الْخُصُومَةِ أَوْ وَكَّلَهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ وَهَلْ يَنْعَزِلُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إِلَيْهِ رِوايتان وَيَنْعَزِلُ بِبَيْعِ الْعَبْدِ الموكِّل فِي بَيْعِهِ وَبِإِعْتَاقِهِ وَيَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ نفسَه فِي حُضُورِ الموكِّل وغيبته على القَوْل ابجواز وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي غَيْبَتِهِ وَيَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الموكِّل وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَإِنْ كَانَ مُفَوَّضًا إِلَيْهِ فَهُوَ عَلَى وَكَالَتِهِ حَتَّى يَعْزِلَهُ الْوَرَثَةُ وَإِذَا فرَّعنا عَلَى الْأَوَّلِ فَمَتَى يُعتبر الْعَزْلُ فِي حَقِّ مَنْ عَامَلَهُ؟ أَقُولُ حَالَةُ الْمَوْتِ حَالَةُ الْعِلْمِ فَمَنْ عَلِمَ انْتُسِخَ فِي حَقِّهِ دُونَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ وَالْقَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى النَّسْخِ فِي الشَّرْعِ هَلْ حِينَ النُّزُولِ أَوِ الْبُلُوغِ؟ قَوْلَانِ لِلْأُصُولِيِّينَ فَالْمَوْتُ كَالنُّزُولِ الْقَوْلُ الثَّالِثُ عَلَى الْوَكِيلِ خَاصَّةً فَيَنْتَسِخُ بِعِلْمِهِ لَا بِعِلْمِ الَّذِي يُعَامِلُهُ لَكِنَّ مَنْ دَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا بَعْدَ عِلْمِهِ بِعَزْلِهِ لِأَنَّهُ دَفَعَ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَفِي النَّوَادِرِ: إِذَا مَاتَ الْبَاعِثُ بِالْبِضَاعَةِ قَبْلَ وُصُولِهَا إِنْ كَانَ للرسول بَيِّنَة بالإررسال فَعَلَيْهِ دَفْعُهَا وَإِلَّا فَلَا حَتَّى يُصَدِّقَهُ وَرَثَةُ الْبَاعِثِ وَيَكُونَ شَاهِدًا لِلْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ صِلَةٌ أَوْ هَدِيَّةٌ رُدت لِلْوَرَثَةِ لبطلانها بِالْمَوْتِ قبل القبص إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْإِرْسَالِ وَلَوْ مَاتَ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ قَبْلَ خُرُوجِ الصِّلَةِ مِنْ يَدِ الْبَاعِثِ بَطَلَتْ أَشْهَدَ أَمْ لَا نَظَائِرُ: قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: خَمْسَةُ عُقُودٍ عَلَى الْجَوَازِ دُونَ اللُّزُومِ الْوَكَالَةُ وَالْجَعَالَةُ وَالْمُغَارَسَةُ والتحكيم والقراض
→ prev 59 / 5319 next ←