847 · ص864 · ج2
عليهم وجاؤوا تائبين، فكان قنوته لعارض، فلما زال ترك القنوت؛ ولذلك لا يصح الاستدلال منه على النسخ ١.
ثالثاً: ولأن القول بأن القنوت في الفجر من السنن الراتبة وأنه الناسخ لغيره فضعيف، وذلك:
أ-لأن الأحاديث المستدل منها على ذلك إما غير صريحة في ذلك، أو لا تخلو من كلام فيها.
ب- ولأن القنوت في الفجر لو داوم عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- ودعا فيه بدعاء لنقله الصحابة و التابعون، ولما أهملوا قنوته الراتب المشروع لنا، وإذا انعدم ذلك، دل على عدم ذلك، ومن تأمل الأحاديث الصحيحة علم هذا بالضرورة ٢.
والله أعلم.
١ انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ٣١٤؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٦٩؛ زاد المعاد ١/ ٢٧٢؛ التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٦٥٥.
٢ انظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٧٠؛ التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٦٥٨.