← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
831 · ص848 · ج2
دليل القول بنسخ القنوت في الفجر وغيرها من المكتوبات أولاً: عن ابن عمر -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر يقول: «اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً» بعد ما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، فأنزل الله عز وجل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: ١٢٨]) ١. ثانياً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- يقول: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، ثم يقول وهو قائم: «اللهم انج الوليد بن الوليد ٢، وسلمة بن هشام ٣، وعياش بن أبي ربيعة ٤، والمستضعفين من المؤمنين،
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٣٧، كتاب المغازي، باب (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون)، ح (٤٠٦٩). ٢ هو: الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله، القرشي المخزومي، أخو خالد بن الوليد، أُسر مع المشركين في معركة بدر، فلما افتدي أسلم، فاحتبسه أخواله، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو له في القنوت، ثم افلت من أسرهم ولحق بالنبي -صلى الله عليه وسلم-. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٠؛ الإصابة ٣/ ٢٠٨٩. ٣ هو: سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله، القرشي المخزومي، أخو أبي جهل، يكنى أبا هاشم، كان من السابقين، وقد حبسه الكفار من الهجرة وآذوه، فدعا له النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن ينجيه الله من الكفار، فهرب منهم، ولما مات النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج إلى الشام فاستشهد بمرج الصفر سنة أربع عشرة، وقيل استشهد بأجنادين. انظر: الإصابة ١/ ٧٥٥. ٤ هو: عياش بن أبي ربيعة-عمرو-بن المغيرة بن عبد الله، القرشي المخزومي، كان من السابقين الأولين وهاجر الهجرتين، ثم خدعه أبو جهل فرجع من المدينة إلى مكة فحبسوه، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو له في القنوت، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه ابنه عبد الله، وأنس بن مالك، وغيرهما، وتوفي سنة خمس عشرة بالشام، وقيل: استشهد باليمامة، وقيل: باليرموك. انظر: الإصابة ٢/ ١٣٩٥؛ تقريب التهذيب ١/ ٧٦٦.
→ prev 831 / 2721 next ←