828 · ص845 · ج2
القول الثاني في المسألة
ذهب عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- وبعض أصحابه إلى أن التطبيق هو السنة في الركوع ١.
ويستدل له بما روى علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله -رضي الله عنه-، فقال: أصلى من خلفكم؟ قالا: نعم، فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: «هكذا فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) ٢.
فهذا يدل على أن التطبيق في الركوع هو السنة ٣.
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن السنة هو الأخذ بالركب؛ وذلك لكثرة الأحاديث الدالة على ذلك مع صحتها.
١ انظر: سنن الترمذي ص ٧٤؛ الاعتبار ص ٢٣٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ١٨٦؛ المجموع ٣/ ٢٦٥.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٣٣٩، كتاب المساجد، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع،
ونسخ التطبيق، ح (٥٣٤) (٢٨).
٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٢٩؛ الاعتبار ص ٢٣٣.