← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
781 · ص796 · ج2
الثاني: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان بمكة يصلى إلى الكعبة طول مقامه بمكة، ثم لما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس سنة وأشهراً، ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة ١. وكذلك اختلفوا في توجه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى بيت المقدس هل كان بنص الكتاب، أم كان بالسنة على قولين: القول الأول: أن ذلك كان ثابتاً بالكتاب، فيكون من باب نسخ القرآن بالقرآن ٢. القول الثاني: أن ذلك كان ثابتاً بالسنة، ونسخ بالقرآن، فيكون من باب نسخ السنة بالقرآن ٣. أدلة النسخ من أدلة نسخ استقبال بيت المقدس بالتوجه إلى البيت الحرام ما يلي: أولاً: قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ٤. ثانياً: عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى نحو بيت
١ وهذا صححه ابن عبد البر. انظر: التمهيد ٥/ ٣٦٦، ٣٦٧؛ الاستذكار ٢/ ٤٣٩؛ تفسير القرطبي ٢/ ١٤٦ فتح الباري ١/ ١٢١ ٢ انظر: الاعتبار ص ١٩٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ١٨٢. ٣ انظر: الاعتبار ص ١٩٣؛ تفسير القرطبي ٢/ ١٤٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ١٨٢. ٤ سورة البقرة، الآية (١٤٤).
→ prev 781 / 2721 next ←