← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
723 · ص737 · ج2
وقد اتفق أهل العلم على جواز أن يؤذن أحد ويقيم آخر ١، واختلفوا في الأولى على قولين: القول الأول: أنه لا بأس أن يؤذن أحد ويقيم آخر. وهو قول الحنفية ٢، والمالكية ٣، وأبي ثور، وروي ذلك عن علي -رضي الله عنه- ٤. القول الثاني: أنه يستحب أن يقيم من أذن. وهو قول الشافعية ٥، والحنابلة ٦، والليث، والثوري ٧. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أنه لا بأس أن يؤذن أحد ويقيم آخر- بما يلي: أولاً: عن عبد الله بن زيد ٨ -رضي الله عنه-، قال: أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأذان أشياء لم
١ انظر: الاعتبار ص ١٩٥؛ المجموع ٣/ ٩٠. ٢ انظر: الأصل ١/ ١٣١؛ شرح معاني الآثار ١/ ١٤٢، ١٤٣؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٥٩. ٣ انظر: التمهيد ٣/ ١٦؛ جامع الأمهات ص ٨٧؛ مختصر خليل مع شرحه التاج والإكليل ٢/ ١١٤. ٤ انظر: ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٢٦٥، ٢٦٦؛ الاعتبار ص ١٩٥. ٥ انظر: الأم ١/ ٩١؛ العزيز ١/ ٤٢٥؛ المجموع ٣/ ٩٠؛ ٦ انظر: المغني ٢/ ٧١؛ الشرح الكبير ٣/ ٨٢؛ الممتع ١/ ٣٢٦؛ الإنصاف ٣/ ٨٢. ٧ انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٨٩؛ الاعتبار ص ١٩٥. ٨ هو: عبد الله بن زيد بن ثعلبة-وقيل: ابن عبد ربه-الخزرجي الأنصاري، أبو محمد المدني، شهد العقبة وبدراً والمشاهد، وهو الذي أُري النداء للصلاة في النوم، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: ابنه محمد، وابن المسيب، وغيرهما، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل استشهد بأحد. انظر: الإصابة ٢/ ١٠٥١؛ التهذيب ٥/ ٢٠٠.
→ prev 723 / 2721 next ←